اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

عبد الله بن عمر، متزايدا في نسبه ما شاء من الأسماء، ومبدلا عثمان بعمر، ليلقي في روع السامع أن هذا الراوي حنفي يقبل قوله عند أصحاب أبي حنيفة فيلصق بالإمام هذا الاتهام، بل ابن عمر هذا أيضا مجهول الصفة، فلا يناهض خبره ما تواتر عن أبي حنيفة وصاحبه أبي مطيع في إكفار من يقول بفنائهما راجع (73) من التأنيب.
و من ذلك أيضا: قول الأستاذ: إن (ضاع) في شعر عبد الصمد بن المعدل محرف من (أطاع) في قوله في هجو أخيه: أضاع الفريضة والسنة وهذا تمحل ولو كان مراده هذا لقال: أقام الفريضة والسنة) لا (أطاع)، وإنما الطاعة الله ولرسوله لا للعمل، وهذا ظاهر. ثم مزاعمه فيما ذكرناه في تصحيف الخطيب للفظ (البتي) إلى (النبي)
من رواية تعيد الحق إلى نصابه ومحاولته تکذيب ما رويناه في ذلك بطريق السمعاني فمن طرائف صنعه في تكذيب أي خبر إذا لم يعجبه فلست أطيل الكلام معه هنا لظهور التصحيف في الرواية بما ذكرناه من الحجج هناك (87).
ودعوي حصول تحريف للنصوص مني بهت محض، على أن الذاكرة قد تخون في استذكار المعنى الحرفي فقول القائل: (كأنه ضعفه لا يفرق كثيرا من قوله (ضعفه) لكون الحكم على الأحاديث بالصحة أو الضعف، وعلى الرجال بالثقة أو الضعف - في أخبار الآحاد - مبنيا على ما يبدو للناقد لا على ما في نفس الأمر، فظهر أن ذلك عبارة عن غلبة الظن فيما لا يقين فيه، وسبق أن نقلنا عن أحمد في الرمادي (كأنه يغير الألفاظ) وقد بنى عليه الذم الشديد باعتبار أن ظن الناظر ملزم
المجلد
العرض
86%
تسللي / 59