اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

وقولي في مؤمل الذي اتخذه الناقد وسيلة تشنيع عليّ هو: مؤمل إن كان ابن إهاب فقد ضعفه ابن معين على ما حكاه الخطيب، وإن كان ابن إسماعيل كما صرح به في بعض الطرق فهو متروك الحديث عند البخاري، وليس في هذه الطبقة مؤمل سواهما. وهذا ليس ببعيد من قول إبراهيم بن جنيد الذي حكاه عن ابن معين وهو (فكأنه ضعفه، والذاكرة قد تخون، فلا يجوز أن يرمي أحد بتعمد التحريف في مثل هذا الأمر، خاصة فيما يذكر عرضا من غير استناد كبير إليه، لأن المرجح هنا كون مؤمل هو ابن إسماعيل فيكون متروك الحديث، ولا سيما أن نقد أساطير استتابة أبي حنيفة من كفر أو زندقة أو بدعة غير منحصر في مؤمل وبسط ذلك في التأنيب (65).
والواقع أن من يسعى في تقوية روايات استتابة أبي حنيفة من الكفر والزندقة لا يستحق أن يخاطب ويلتفت إلى كلامه، لأنه ربما يكون ممن لا يعلم ما هو الكفر وما هي الزندقة أو البدعة؟ كهؤلاء المتقولين الذي يرمون أئمة الإسلام بالكفر والزندقة بأيسر سبب يعلو على مداركهم.
ولم يسأم الأستاذ الناقد من سرد أسماء رجال اقتصرت أنا على ذكر موضع الحاجة من تراجمهم محاولا بذلك أن بالتغيير والتبديل، مع أن قدر ما نقله عني في صلب رده من النصوص يكذبه أوضح تكذيب، فضلا عما أهمل ذكره من كلامي في الموضوع وللأمانة معيار خاص عنده.
وسبق أن قلت إن كلام ابن أبي حاتم في راو إنه (صدوق لا يبرر الاحتجاج به قبل البحث عما إذا كان له متابع أم لا، بل هو دون قوله إنه ثقة في اصطلاحه المسجل في أول كتابه ولكل اصطلاحه على أن الاعتداد بمثل تلك
المجلد
العرض
88%
تسللي / 59