اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الترحيب بنقد التأنيب (1371)

محمد زاهد الكوثري
الترحيب بنقد التأنيب (1371) - محمد زاهد الكوثري

الترحيب بنقد التأنيب

الهداية.
و بسط الكلام في الرد على الأستاذ الناقد في جميع تقولاته إنما يكون بعد استنفاد ما في جعبته من السهام الطائشة، ولنا عود فعود إلى الموضوع إذا لزم بتوفيق الله جل شأنه.
ثم إن مذهب أبي حنيفة أيضا كما يقول ابن رجب في شرح علل الترمذي (رد الزائد إلى الناقص في الحديث متنا وسندا) وهذا احتياط بالغ في دين الله يرضاه من يرضاه وينبذه من ينبذه.
فعلى هذا ورد حديثان صحيحان في أحدهما زيادة اسم شخص بين رجال السند أو زيادة لفظ في المتن وفي الآخر نقصهما فأبو حنيفة يرد الزائد إلى الناقص في المتن والسند، فإذا استلزم نقص الاسم انقطاعا يعد الخبر منقطعا، قبله أن لم يقبله، باعتبار ما احتف به من القرائن والدلائل وكذا يفعل عند نقص لفظ من المتن. فإذا وقع في رواية عن راو لفظ (عن) أو (سمعت) في طريقين، يجعل الناقص هو المتعين فيعد ذلك عنعنة لا سماعا، فمثلا: إذا ورد في رواية حميد في طريق (عن) وفي طريق (سمعت) يعد رواية حميد هذه (عنعنة).
هذا هو مذهب الإمام أبي حنيفة في مثل هذه المواضع فهل عرفت الآن يا معلمي مذهب الإمام لتقلع عن نسج الأوهام؟! وأما قبول المرسل أو المقطوع فموضوع آخر شرحه أهل الشأن في موضعه.
وكم قلت: إن ذكر ابن حبان لمجهول في ثقاته لا يرفعه من مرتبة المستور، فلا تبقى حاجة إلى التحدث عن مثل إسماعيل بن حمدويه وأما قولي في محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: ليس بذاك القوي) فيكفي في إثباته إعراض الشيخين
المجلد
العرض
95%
تسللي / 59