الحظ الأوفر في الحج الاكبر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الحظ الأوفر في الحج الاكبر 47
ونُقِلَ في التَّاتارُ خَانِيَّةِ» عن «المُحيط»: أنَّ الحج الأكبر المذكور في الآية هو طواف الإفاضة؛ أي: لأنَّه يتمُّ به الحج، فإِنَّهُ آخِرُ أركانه.
ثمَّ من المعلومِ أَنَّ وَصْفَ الشَّيء بشيء لا يلزَمُ منه نفيه عمَّا عداه؛ فالجمعُ بينَ الأقوالِ: أَنَّ المُرادَ باليوم ليسَ النَّهَارَ العُرْفِيَّ، بل القصد به المَعنى اللُّغَوِيُّ من مُطلَقِ الوقتِ الزَّماني الذي يُفعَلُ فيه أعمالُ الحجّ الشَّرعيّ، ويُقوِّيه ما رَوى ابنُ جُرَيْجٍ عن مجاهد: يومُ الحج الأكبر أيامُ مِنى كلُّها?.
وكانَ سُفيانُ الثَّورِيُّ يقولُ: يومُ الحج الأكبر أيام منى كلُّها، مثلُ: يومٍ صِفِّينَ، ويوم بعاث، يريد به الحينَ والزَّمان؛ لأنَّ الحروب دامَت أَيَّاماً كثيرةً، وحاصِلُه أَنَّ اليوم ليس بمعنى النَّهارِ على ما هو المُتبادَرُ من إطلاقه، بل بمعنى الوقتِ المُطلَق على بعض إطلاقاتِه، المُراد به هنا بعضُ أوقاتِه، فحينئذ ينبغي بل يتعَيَّنُ أَن يكونَ يومُ عَرَفَةَ داخلاً فيه، بل هو أولى ما يُطلَقُ عليه يوم الحج؛ لوُقوعِ الرُّكنِ الأَعظَمِ من أركانه فيه، ولأنَّ مَن وَقَفَ به تمَّ حجه ولم يُتَصَوَّرْ فَوتُه، ولذا قال: «الحج عَرَفَةَ»، رواه أحمدُ وأصحابُ السُّنَنِ الأربعةُ وغيرهم.
وقال عبد الله بن الحارِثِ بنِ نَوْفَلِ: يوم الحج الأكبَرِ اليوم الذي حَجَّ فيه رسول الله، وهو ظاهر؛ فإنَّه ظهر فيه عز المسلمين وذُلُّ المُشركين. وهو قول ابن سيرين معللاً باله اجتمع فيه حَج المسلمين وعيد اليهود والنصارى والمشركين، ولم يجتمع قبله ولا بعده.
ثمَّ من المعلومِ أَنَّ وَصْفَ الشَّيء بشيء لا يلزَمُ منه نفيه عمَّا عداه؛ فالجمعُ بينَ الأقوالِ: أَنَّ المُرادَ باليوم ليسَ النَّهَارَ العُرْفِيَّ، بل القصد به المَعنى اللُّغَوِيُّ من مُطلَقِ الوقتِ الزَّماني الذي يُفعَلُ فيه أعمالُ الحجّ الشَّرعيّ، ويُقوِّيه ما رَوى ابنُ جُرَيْجٍ عن مجاهد: يومُ الحج الأكبر أيامُ مِنى كلُّها?.
وكانَ سُفيانُ الثَّورِيُّ يقولُ: يومُ الحج الأكبر أيام منى كلُّها، مثلُ: يومٍ صِفِّينَ، ويوم بعاث، يريد به الحينَ والزَّمان؛ لأنَّ الحروب دامَت أَيَّاماً كثيرةً، وحاصِلُه أَنَّ اليوم ليس بمعنى النَّهارِ على ما هو المُتبادَرُ من إطلاقه، بل بمعنى الوقتِ المُطلَق على بعض إطلاقاتِه، المُراد به هنا بعضُ أوقاتِه، فحينئذ ينبغي بل يتعَيَّنُ أَن يكونَ يومُ عَرَفَةَ داخلاً فيه، بل هو أولى ما يُطلَقُ عليه يوم الحج؛ لوُقوعِ الرُّكنِ الأَعظَمِ من أركانه فيه، ولأنَّ مَن وَقَفَ به تمَّ حجه ولم يُتَصَوَّرْ فَوتُه، ولذا قال: «الحج عَرَفَةَ»، رواه أحمدُ وأصحابُ السُّنَنِ الأربعةُ وغيرهم.
وقال عبد الله بن الحارِثِ بنِ نَوْفَلِ: يوم الحج الأكبَرِ اليوم الذي حَجَّ فيه رسول الله، وهو ظاهر؛ فإنَّه ظهر فيه عز المسلمين وذُلُّ المُشركين. وهو قول ابن سيرين معللاً باله اجتمع فيه حَج المسلمين وعيد اليهود والنصارى والمشركين، ولم يجتمع قبله ولا بعده.