اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحظ الأوفر في الحج الاكبر

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الحظ الأوفر في الحج الاكبر - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الحظ الأوفر في الحج الاكبر 47

أقولُ: قوله: قبلَه مُسلَّمٌ، وأمَّا قوله: بعدَه فباعتبار وجوده في ذلك الموقفِ بخصوصه فظاهِرُ لا مِرْيَةَ فيه، وأمَّا معَ قطعِ النَّظِرِ عن ذلك فيَتَحَقَّقُ فِيهِ حَجُّ المسلمين في يوم عيد لهم بل عيدَين لهم، ويقَعُ سائر الأفعالِ بل أكثر الأعمال في عيد اليهود وهو يومُ السَّبتِ، وبعضُها في عيدِ النَّصارى وهو يوم الأحد، وأما عيد المشركين فإنَّما يُتَصَوَّرُ باعتبارِ ما كانَ، وإلا فبِحَمْدِ اللهِ قد جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ. وتوضيح هذا المبحث: هو أنه أرادَ في الحديث باليوم أيضاً معنى الوقتِ المُطلَقِ الخاص بيومِ الجُمُعةِ الذي هو عيد المؤمنين، وكان فيه حَج المسلمين، وكذا بيوم السبت والأحدِ اللَّذَينِ هما عيدا أهل الكتاب، وبيوم الإثنين حينئذ هو الذي فيه عيد المُشركين باعتبارِ تَفاخُرِهم في ثالث يوم النحر، كما أشار إليه سبحانه بقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَنَسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} [البقرة: 200]؛ أي: بل أكثَرُ وأَوْفَرُ.
وذلك أنَّ العرب كانت إذا فَرَغَتْ من الحجّ وقفت في مِنى أو عند البيتِ، وذكَرَت مَفاخِرَ آبائِها، فأَمَرَهُم الله تعالى بذكرِه، ودَلَّهم على شُكرِه، وقال: {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ} [البقرة: ??]؛ أي: فَرَغْتُم مِن حَجَّكُم وذَبَحْتُم نَسائِكَكُم فاذكروا الله؛ فإنَّه الذي أحسَنَ إليكُم وإلى آبائِكُم.
ثمَّ الحاصِلُ أنَّ في يوم الحج الأكبر أربعة أقوال:
الأَوَّلُ: أَنَّه يومُ عَرَفَةَ.
الثاني: أَنَّه يومُ النَّحْرِ.
الثَّالثُ: أَنَّه يومُ طوافِ الإفاضة. الرابع: اله أيام الحج كلها.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 20