الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج
المطلب التاسع: المعاملات المصرفية:
وهو مختار فيه لقطع نسبته عنه، كما صرح به المَرغيناني في الهداية (6: 165 - 166)، والسَّرخسي في المبسوط (16: 38 - 39)، والزَّيلعي في التبيين (6: 29)، والعَيني في رمز الحقائق (2: 273)، والزَّاهدي في المجتبى (ق357 - أ)، وملا مسكين في شرح الكنز (ص302)، والحَصكفي في الدر المختار (6: 391 - 292)، وشيخي زاده في مجمع الأنهر (2: 529).
أما في الأعمال فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسط فعل فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة، فيجوز أن يقوم به مسلمٌ؛ لأنّه لا معصية في عين العمل، كما صرح به العيني في رمز الحقائق (2: 273) والحصكفي في الدر المختار (6: 391)، وأبو السعود في حاشيته على الكنز (3: 406)، والنحلاوي في الدرر المباحة (ص81).
ويتخرّج على هذا جواز بناء أو إجارة بنك ربوي، أو العمل في البنك الربوي في غير عقود الربا أو الترويج للربا والترغيب فيه، فإنّه لا يجوز؛ لأنّه محرم بنفسه فلا يجوز، بخلاف غيرها من الأعمال، فإنه العمل في نفسه مباح، وهذا على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بخلاف قول الصاحبين في الكراهة إن علم بالمعصية، واختلف ما ذكرته هنا عما ذكره شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 181) في هذه المسألة من الحرمة؛ لأنّه بناها على رسالة والده الشيخ محمد شفيع في الإعانة على الحرام، وقد حصل خلط في رسالته بين قول أبي حنيفة
أما في الأعمال فيكفي فيما لم تقم المعصية بعينه أن يتوسط فعل فاعل مختار، كما في رعي الخنازير وتعمير الكنيسة، فيجوز أن يقوم به مسلمٌ؛ لأنّه لا معصية في عين العمل، كما صرح به العيني في رمز الحقائق (2: 273) والحصكفي في الدر المختار (6: 391)، وأبو السعود في حاشيته على الكنز (3: 406)، والنحلاوي في الدرر المباحة (ص81).
ويتخرّج على هذا جواز بناء أو إجارة بنك ربوي، أو العمل في البنك الربوي في غير عقود الربا أو الترويج للربا والترغيب فيه، فإنّه لا يجوز؛ لأنّه محرم بنفسه فلا يجوز، بخلاف غيرها من الأعمال، فإنه العمل في نفسه مباح، وهذا على قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بخلاف قول الصاحبين في الكراهة إن علم بالمعصية، واختلف ما ذكرته هنا عما ذكره شيخنا العثماني في فقه البيوع (1: 181) في هذه المسألة من الحرمة؛ لأنّه بناها على رسالة والده الشيخ محمد شفيع في الإعانة على الحرام، وقد حصل خلط في رسالته بين قول أبي حنيفة