اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية

صلاح أبو الحاج
الحلية البهية في إجابة مسائل المعاملات المالية - صلاح أبو الحاج

الجزء الثاني

قال الحصكفي في الدر المختار (1: 213): «وفي باقي الأشربة المسكرة غير الخمر ثلاث روايات: التغليظ، والتخفيف، والطهارة، ورجح في «البحر» التغليظ، ورَجَّح في «النّهر» التخفيف».
وأَفاد الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في هامش فتح باب العناية (1: 258): «أنّه على رواية التخفيف يُعفى عَمّا دون ربع الثوب المصاب أو البدن. وكان العلامة أحمد الزرقا شيخ شيوخنا في حلب يعتمد رواية الطهارة ويُفتي بها، وكان شيخنا العلامة المحقِّق الكوثريّ يقول: المسكر غير الخمر كالاسبرتو يجوز استعماله، ويحرمُ شربُه، ويذكر أنّ هذا مذهب أبي حنيفة 7، ولا يَخفى أنّ فتوى هذين الشيخين الجليلين فيها يسرٌ وسماحةٌ للنّاس؛ لشيوع استعمال هذه المادة الهامّة ـ الاسبرتو ـ في كثير من مرافقِ الحياة اليوم، ولا ريب أن التنزّه عن استعمالها لمَن استطاعه أَوْلى لما فيها من اختلاف العلماء في طهارتها، والله أعلم»، وسيأتي تفصيل أدق فيما يتعلق بالكحول الصناعية بعد أسطر فلينتبه له.
ج. أن تكون مستخرجة مما سوى الخمر والأشربة الثلاثة، فيباح شربه عند أبي حنيفة أبي يوسف 7 ما لم يسكر، فيباح شرح قليله ويحرم شرب كثيره، ولا يحدّ فيه، ويحرمُ شرب قليلِه وكثيره عند محمّدٍ 7 ويحد فيه.
واستقرت الفتوى (¬1) في مذهب الحنفية على قول محمد 7 بالحرمة والحدّ
¬__________
(¬1) قال في «التصحيح»: واعتمد قولهما البرهانيّ والنسفيّ وصدرُ الشريعة، اهـ، وفي
القُهُستانيّ: وحاصلُه أن شربَ نبيذ الحبوب والحلاوات بشرطه حلال عند الشيخين فلا يحدّ السكران منه ولا يقع طلاقه، وحرام عند محمد 4، فيحدّ ويقع، كما في «الكافي»، وعليه الفتوى، كما في «الكفاية» وغيره، اهـ، ومثله في «التنوير» و «الملتقى» و «المواهب» و «النهاية» و «المعراج» و «شرح المجمع» و «شرح درر البحار» والعيني حيث قالوا: الفتوى في زماننا بقول محمد 4؛ لغلبة الفساد، وفي «النوازل» لأبي الليث: ولو اتخذ شيئاً من الشعير أو الذرة أو التفاح أو العسل فاشتدّ وهو مطبوخ أو غير مطبوخ، فإنّه يجوز شربه ما دون السُّكر عند أبي حنيفة وأبي يوسف 4، وعند محمد 4: لا يجوز شربه، وبه نأخذ، كما في اللباب2: 190.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 454