الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام
وأما ما يتعلَّق بكلامِ المُحقِّقِ ابنِ الهُمام، فتقدَّمَ، وسنذكر تمامه إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى. أما الأوَّلُ من الذي على صاحِبِ الدُّرَرِ»: فإنَّ المسألة مفروضةٌ في البائنِ بالثلاث؛ ليكون به فاراً، ولبيان المُدَّةِ التي تنقضي بها العِدَّةُ مع ذلك الطَّلَاقِ البائن لا في مُطلَقِ الطَّلاقِ لمَساقِ الكلام في «التحرير»، فإنَّه قال في «التحرير»: ولو قال: أنت طالق ثلاثاً قبل موتي بشهر ونصف، أو بأقل من شهرين، فمات بعد مضي ذلك الوقت، وقعَ الطَّلاقُ عند أبي حنيفة قبل موته كما قال، ولها الميراث، وعندهما لا تطلق. والمعنى ما ذكرنا، لكنَّ عدتَها لا تنقضي بما دونَ الشَّهرين؛ يعني: بمُضِي ثلاث حيض على قول الإمام بالاستناد، فكان لها الميراثُ، ويصيرُ الزَّوجُ فَاراً؛ لأنَّ الطلاق يعني: الثلاث المذكور - لا يقع ما لم يُشرِفْ على المَوتِ، ويتعلق حقها بماله، وإن قال: قبل موتي بشهرين أو أكثر، ثم مات قبلَ مُضِي شهرين لا يقعُ، وإنْ ماتَ بعد ذلك