الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام
والثاني: أنَّ صاحبَ الدُّرَرِ» أدرج في كلامه زيادة لفظ «الشَّرطِ»، وليس ذلك في «التحرير»، والوقوع بطريق الاستناد، وفرَّقَ بينَ الشَّرطِ والاستنادِ، فَإِنَّ الشَّرط ما كان على خَطَرِ الوُجودِ، كقوله: أنتِ طالق قبل قدومٍ زِيدٍ بشهرٍ، وجائز أَنْ لا يقدَمَ، وصفة القبليَّةِ للشَّهرِ لا تثبتُ إلا بالاتصال بالقدوم؛ لأَنَّه لا يُعلم قبلَ وُجودِهِ، فصار الاتصال به شرطاً ضرورةً، فيتأخَّرُ عنه الوقوع، والمَوتُ كائن لا محالة، فكانَ مُعرفاً للوقتِ المُضاف إليه الطَّلاق؛ لأنه أضاف الطلاق إلى وقت، وعرَّفه بمعنى لم يتعلق به، وهو الموتُ، فكانَ مُعرفاً، فيقع الجزاء به بطريق الظهورِ مُستَيْداً. ومن شرط الاستِنادِ بقاء المحلية حالَ ثُبوتِ الحكم، وعدم الانقطاع من وقتِ ثبوتِ الحكم إلى الوقت الذي استند إليه، كما في نصابِ الزَّكَاةِ، وصفةُ القَبلِيَّةِ للشَّهِرِ في قوله: أنت طالق ثلاثاً قبل موتي بشهر مثلاً، تثبتُ صفةُ القبلية له قبيل المَوتِ بظهور آثارِه؛ لأنَّ الموتَ يُعلَمُ قبل تحققه بآثاره، فصارَ المُعرِّفُ لكونه شهراً قبل الموت تلك الآثار لا الموتُ، فلا يكون له حُكمُ الشَّرطِ، ولهذا لا ينفعُ إيمانُ اليائس للعلم به قبله.
قلتُ: بخِلافِ توبة اليائس؛ فإنَّها تُقبل كما في الدُّرَرِ والغُرَرِ»، انتهى. فصار الموتُ في الابتداءِ مُبيِّناً للشَّهر، وفي الانتهاء شرطاً؛ لأنَّه توقف وجوده عليه، فدار الأمر بينَ النَّبيين والتَّعليق، فأثبتنا حُكماً بينهما، وقلنا: يقع في الحال ويستند إلى أوَّلِ الشَّهرِ عملاً بهما، قالَ الصَّدرُ الشَّهيدُ: هذا هو الصحيح، كذا في «التحرير».
وقد يُعتَذَرُ عن صاحبِ الدُّرَرِ» بأنَّه سمّاه شرطاً؛ لأنه شرط في الجملة، كما يُشير إليه كلام «التحرير».
قلتُ: بخِلافِ توبة اليائس؛ فإنَّها تُقبل كما في الدُّرَرِ والغُرَرِ»، انتهى. فصار الموتُ في الابتداءِ مُبيِّناً للشَّهر، وفي الانتهاء شرطاً؛ لأنَّه توقف وجوده عليه، فدار الأمر بينَ النَّبيين والتَّعليق، فأثبتنا حُكماً بينهما، وقلنا: يقع في الحال ويستند إلى أوَّلِ الشَّهرِ عملاً بهما، قالَ الصَّدرُ الشَّهيدُ: هذا هو الصحيح، كذا في «التحرير».
وقد يُعتَذَرُ عن صاحبِ الدُّرَرِ» بأنَّه سمّاه شرطاً؛ لأنه شرط في الجملة، كما يُشير إليه كلام «التحرير».