الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام
وأما عندَهُما فلا يقع الطلاق، قال الفَخرُ المارديني شارح متنِ الصَّدرِ سليمان» رحمهما الله ويرد على قول أبي يوسف ومحمد وقد حكما بوقوعِ العِتْقِ مُقتَصِراً على مَوتِ المَولى الذي قال لعبده: أنتَ حرّ قبل موتي بشهرٍ، دونَ وُقوعِ الطَّلاقِ لمثله، وهو مسألة الطلاق، وهي ما إذا قال لزوجته: أنتِ طالق قبل موتي بشَهرٍ، فإنَّه لا يصح عندهما، فقد أبطلا الإيجاب فيها، وصححاه في العِتْقِ.
والفَرْقُ بينهما أنَّ الطَّلاق والعِناقَ يقعان مقصورين على الموت، وملك النكاح يزول بالموتِ، فكانَ إضافةُ الطَّلاقِ إلى حالِ زوالِ ملكِ النِّكَاحِ، فلا يصح، أمَّا ملك الرقبة، فإنَّه لا يزول بالموت إذا كانَ مُحتاجاً إليه، ولهذا يقضي منه ديونه، وتنفُذُ وصاياه، ألا ترى أنه لو قال أنتَ حُرِّ بعد موتي يصِحُ؟ فلم يكُن إضافَةُ العِيقِ إلى وقتِ زوالِ ملك اليمين، فافترقا.
وأما على قول الإمام رحمه الله فالعِتْقُ مُستَنِدٌ كالطَّلاقِ، فإذا كاتبه بعد قوله له: أنتَ حُر قبل موتي بشهرٍ، ثمَّ أَدَّى بعض البدل فمات المولى لتمام الشهر، بطلت الكتابة عند أبي حنيفة بناءً على وقوع العِتْقِ مُستَئِداً كالطَّلاقِ، ولم يعتق بالكتابة، فصادَفَ العِقُ الأول محلاً، فثبت، ثم استند إلى أَوَّلِ الشَّهرِ، فظهر بذلك أن الكتابة وردَتْ على الحُرِّ، فتبطل لذلك، ويسترِدُّ المُكاتب من تركة المولى ما أخذه منه من البدل.
وعندَهُما لا تبطل الكتابة لوقوع العِيقِ مُقتَصِراً على مَوتِ المولى، ويُسلَّمُ له ما أخذه من البدلِ كعِتقِ مُكاتَبٍ أَدَّى بعض البدل، ولو أَدَّى كلَّ البَدَلِ ثمَّ مَاتَ المَولى
والفَرْقُ بينهما أنَّ الطَّلاق والعِناقَ يقعان مقصورين على الموت، وملك النكاح يزول بالموتِ، فكانَ إضافةُ الطَّلاقِ إلى حالِ زوالِ ملكِ النِّكَاحِ، فلا يصح، أمَّا ملك الرقبة، فإنَّه لا يزول بالموت إذا كانَ مُحتاجاً إليه، ولهذا يقضي منه ديونه، وتنفُذُ وصاياه، ألا ترى أنه لو قال أنتَ حُرِّ بعد موتي يصِحُ؟ فلم يكُن إضافَةُ العِيقِ إلى وقتِ زوالِ ملك اليمين، فافترقا.
وأما على قول الإمام رحمه الله فالعِتْقُ مُستَنِدٌ كالطَّلاقِ، فإذا كاتبه بعد قوله له: أنتَ حُر قبل موتي بشهرٍ، ثمَّ أَدَّى بعض البدل فمات المولى لتمام الشهر، بطلت الكتابة عند أبي حنيفة بناءً على وقوع العِتْقِ مُستَئِداً كالطَّلاقِ، ولم يعتق بالكتابة، فصادَفَ العِقُ الأول محلاً، فثبت، ثم استند إلى أَوَّلِ الشَّهرِ، فظهر بذلك أن الكتابة وردَتْ على الحُرِّ، فتبطل لذلك، ويسترِدُّ المُكاتب من تركة المولى ما أخذه منه من البدل.
وعندَهُما لا تبطل الكتابة لوقوع العِيقِ مُقتَصِراً على مَوتِ المولى، ويُسلَّمُ له ما أخذه من البدلِ كعِتقِ مُكاتَبٍ أَدَّى بعض البدل، ولو أَدَّى كلَّ البَدَلِ ثمَّ مَاتَ المَولى