الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام
أقول: يعني طلقها رجعِيَّاً، فمات وهي في العِدَّةِ، فَعِدَّتُها بعدَ مَوتِهِ عِدَّةُ الوَفَاةِ للانتقال إليها، فتفريعه على مُقدَّرٍ، على حد قوله تعالى: {وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمُرْعَى فَجَعَلَهُ ناة أخرى [الأعلى: - إذ لا يصح أن يكون قوله: «فَعِدَّتُها عِدَّةُ الوَفَاةِ» فرعاً لقوله: طلقها؛ لأنَّ المُطلَّقَةَ عِدَّتُها بالحِيض، أو ما يقوم مقامها بنص الكتاب والإجماع، ولأنه لو كان مُفرَّعاً على قوله: «طلقها»، لم يصح قوله بعده: «فإنَّها تنتقل عِدَّتُها إلى عِدَّةِ الوفاة؛ لأنَّ المُنتقل عنه غيرُ المُنتقل إليه، وقد قالَ: إِذا طَلَّقَهَا، فَعِدَّتُها عِدَّةُ الوَفَاةِ بأي انتقال. ويُوَضِّحُ هذا الحمل قوله عقبه: سواء طلَّقَها في مرضه أو في صحته»؛ إذ لا يصح أن تكونَ عِدَّتُها عِدَّةَ الوَفاةِ، وقد طلقها في مرضه أو صحتِه بل عِدَّةِ الطَّلاقِ؛ لقوله: فإذا اعتدت ودخلَتْ في عِدَّةِ الطَّلاقِ ثمَّ ماتَ الزَّوجُ فَإِنَّها تنتقل إلى عِدَّةِ الوَفَاةِ وترتُ، بخلاف ما إذا طلقها بائناً في صحتِه، ثمَّ مات، لا تنتقل ولا ترِثُ بالاتفاق، وهذا قد مَنَّ الله عليَّ به من فضله الفتّاح، فاتَّضَحَ مَنهَجُ «الهداية» بفتح القدير فالقِ
الإصباح. وأما تلك العبارة؛ وهي قولهم: «وللرَّجعِي ما للموت، فيلزم بها أمور محظورة، وذلك أنه لو مضى لها أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تحض فيها ثلاث حِيضِ تُمنَع من الميراث على ما قالوه لانقضاءِ عِدة الوفاة لها، وليس صواباً، فإن ذات الحيض عِدَّتُها بها ولو طال الزَّمَنُ، فترِثُ بِمَوتِه قبلَ مُضي ثلاثِ حِيضِ؛ لأنَّ الطَّلاق رجعي.
والثاني من المحظورات أنَّها لو حاضَتْ ثلاثَ حِيض فيما دونَ أربعة أشهرٍ وعشرة حكموا لها بالإرث لبقاءِ عِدَّةِ الوَفاةِ، وقد صارَتْ أجنبيَّةً بِمُضيَّ عِدَّتِها بالحيض، فلا ترثُ، على أنَّه لا يصح أن يُسمَّى فَاراً.
الإصباح. وأما تلك العبارة؛ وهي قولهم: «وللرَّجعِي ما للموت، فيلزم بها أمور محظورة، وذلك أنه لو مضى لها أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تحض فيها ثلاث حِيضِ تُمنَع من الميراث على ما قالوه لانقضاءِ عِدة الوفاة لها، وليس صواباً، فإن ذات الحيض عِدَّتُها بها ولو طال الزَّمَنُ، فترِثُ بِمَوتِه قبلَ مُضي ثلاثِ حِيضِ؛ لأنَّ الطَّلاق رجعي.
والثاني من المحظورات أنَّها لو حاضَتْ ثلاثَ حِيض فيما دونَ أربعة أشهرٍ وعشرة حكموا لها بالإرث لبقاءِ عِدَّةِ الوَفاةِ، وقد صارَتْ أجنبيَّةً بِمُضيَّ عِدَّتِها بالحيض، فلا ترثُ، على أنَّه لا يصح أن يُسمَّى فَاراً.