الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام
والثالث ممَّا يلزم من المحظورات أنَّها لو تزوَّجَتْ بعدَ مُضِي أربعةِ أَشْهُرٍ وعشر ولم تحض فيها يصح نكاحها على جَعْلِهِم عِدَّتَها عِدَّةَ الوَفاةِ، وليس بصحيح، وهذا أشد خطراً.
والرابع منها أنها لو حاضَتْ ثلاثَ حِيض وتزوَّجَت مَنَعتُمُوها وفَرَّقْتُم بينها وبين زوجها؛ لعدم تمامِ عِدَّةِ الوفاة، وهذا باطل بالنَّص، وهو قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُروو} [البقرة:]، وقد نصوا جميعاً على هذا في مبدأ بابِ العِدَّةِ. فبطلت تلك العباراتُ المُخالفة، وإنَّها لم تصدر عن صاحبِ المَذهَبِ ولا
أصحابه، والذي صدَرَتْ عنه ابتداءً أرادَ غير ظاهِرِها، وهو: أنه أراد الانتقال عن عِدَّةِ الطَّلاقِ الرَّجعي لعِدَّةِ الوفاة بمَوتِ الزَّوجِ فيها، ولكن مع ذلك فليس الكلام في الانتقال؛ لأنه بعد المَوتِ، وكلامنا في عِدَّتِها حال حياته لتَرِثَ بِمَوتِه فيها كأبعد الأجلين للمبانة من فارٌ لتَرِثَ بِمَوتِه فيها، ولا يُفيدُ ما أراده من الانتقال تلك العباراتِ،
وقد أردتُ بهذا إيضاح بطلانها لتُجتَنَبَ، فإنَّها وقعَتْ في أجل كتُبِ المَذهَبِ. وأما انتقال المُعتدّةِ، فهي في صورٍ عِدَّةِ - رَجَعَ لِما نحن بصدده: قد علمنا أنَّ وقوع الطلاقِ الثَّلاثِ في مسألة إضافته إلى ما قبل الموتِ بشهرين لا يكون إلا بطريق الاستناد، وهو خاص بقولِ الإمام أبي حنيفة رحمه الله، فإن يكن صاحبُ «التحرير» في كلامه هنا الذي هو خلافُ الصَّحيح الذي ذكره بعده ماشياً على قول الإمام، فلا يُحكم بمنعها عن الميراث بإمكانِ مُضي ثلاثِ حِيض، بل ولا بحقيقة مُضيّها؛ لأنَّ عِدَّتَها أبعد الأجلين للفِرارِ، مَعَ أَنَّه على القَولِ الضَّعيف القائل باستِنادِ العِدَّةِ كاستِنادِ
والرابع منها أنها لو حاضَتْ ثلاثَ حِيض وتزوَّجَت مَنَعتُمُوها وفَرَّقْتُم بينها وبين زوجها؛ لعدم تمامِ عِدَّةِ الوفاة، وهذا باطل بالنَّص، وهو قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَتُ يتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُروو} [البقرة:]، وقد نصوا جميعاً على هذا في مبدأ بابِ العِدَّةِ. فبطلت تلك العباراتُ المُخالفة، وإنَّها لم تصدر عن صاحبِ المَذهَبِ ولا
أصحابه، والذي صدَرَتْ عنه ابتداءً أرادَ غير ظاهِرِها، وهو: أنه أراد الانتقال عن عِدَّةِ الطَّلاقِ الرَّجعي لعِدَّةِ الوفاة بمَوتِ الزَّوجِ فيها، ولكن مع ذلك فليس الكلام في الانتقال؛ لأنه بعد المَوتِ، وكلامنا في عِدَّتِها حال حياته لتَرِثَ بِمَوتِه فيها كأبعد الأجلين للمبانة من فارٌ لتَرِثَ بِمَوتِه فيها، ولا يُفيدُ ما أراده من الانتقال تلك العباراتِ،
وقد أردتُ بهذا إيضاح بطلانها لتُجتَنَبَ، فإنَّها وقعَتْ في أجل كتُبِ المَذهَبِ. وأما انتقال المُعتدّةِ، فهي في صورٍ عِدَّةِ - رَجَعَ لِما نحن بصدده: قد علمنا أنَّ وقوع الطلاقِ الثَّلاثِ في مسألة إضافته إلى ما قبل الموتِ بشهرين لا يكون إلا بطريق الاستناد، وهو خاص بقولِ الإمام أبي حنيفة رحمه الله، فإن يكن صاحبُ «التحرير» في كلامه هنا الذي هو خلافُ الصَّحيح الذي ذكره بعده ماشياً على قول الإمام، فلا يُحكم بمنعها عن الميراث بإمكانِ مُضي ثلاثِ حِيض، بل ولا بحقيقة مُضيّها؛ لأنَّ عِدَّتَها أبعد الأجلين للفِرارِ، مَعَ أَنَّه على القَولِ الضَّعيف القائل باستِنادِ العِدَّةِ كاستِنادِ