الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام
الطلاق لأوَّلِ المُدَّةِ، فيبقى منها شهران وعشرة أيام لإتمام أبعدِ الأجلين على قولِ الإمام الأعظم أبي حنيفة رحمه الله، وإنْ كانَ يُريدُ مذهب أبي يوسف في أصل عِدَّةِ الفار، وهي ثلاث حيض عندَه فأبو يوسف لا يرى وقوع هذا الطلاق؛ لأنَّه لا يقول بالاستناد، ويقولُ بالاقتصار، فيلغُو الطَّلاقُ، وعليها عِدَّةُ الوفاة، فترِثُ منه. ومحمد رحمه الله وافَقَ أبا يوسف على الاقتصارِ، فلا يقعُ الطَّلاقُ المُضافُ عنده كما عند أبي يوسف، وإنْ كانَ محمَّدٌ يُوافِقُ الإمام في تقديرِ عِدَّةِ الفار بأبعَدِ الأجلين، لكنَّه في غير هذه الصورة كتنجيز المريض طلاقاً بائناً.
أما هذا فغيرُ فار عند محمَّدٍ؛ لعدَمِ وُقوعِ الطَّلاقِ الذي أضافه لما قبل موته بكذا، كما قال أبو يوسف باقتصاره على وقتِ الموتِ فيلغُو، فبهذا يتلخص الاتفاق على ميراثها من الميت، وإن اختلف التخريج، فالإمام أبو حنيفة رحمه الله يقولُ باستِنادِ الطلاق لأوَّلِ المُدَّةِ والعِدَّةُ إمَّا أن تكونَ كذلك مُستندةً لأَوَّلِ المُدَّةِ على رواية، أو مقتصرة على وقتِ الموتِ على الأصح، فعلى رواية استنادِ العِدَّةِ تكونُ عِدَّتُها لفِرارِه أبعد الأجلين، ولم ينتقض لبقاء شهرين وعشرةِ أَيَّامٍ من عِدَّةِ الوفاة، ولا يُعتبرُ وُجود ثلاث حيض في شهرين حقيقةً فَضْلاً عن إمكانِ حصولها، فتَرِثُ لمَوتِه في عِدَّتِها مَعَ أن هذا على المرجوح، وهو القَولُ باستِنادِ العِدَّةِ.
وأما على الصحيح عند الإمام، وهو عدَمُ استِنادِ العِدَّةِ، فترتُ أيضاً؛ لأنَّ ابتِداءَ عِدَّتِها وقتُ مَوتِه، كما سنذكُرُه، فالإمامُ ورَّثها على الحالتين، على حالة الاستناد
أما هذا فغيرُ فار عند محمَّدٍ؛ لعدَمِ وُقوعِ الطَّلاقِ الذي أضافه لما قبل موته بكذا، كما قال أبو يوسف باقتصاره على وقتِ الموتِ فيلغُو، فبهذا يتلخص الاتفاق على ميراثها من الميت، وإن اختلف التخريج، فالإمام أبو حنيفة رحمه الله يقولُ باستِنادِ الطلاق لأوَّلِ المُدَّةِ والعِدَّةُ إمَّا أن تكونَ كذلك مُستندةً لأَوَّلِ المُدَّةِ على رواية، أو مقتصرة على وقتِ الموتِ على الأصح، فعلى رواية استنادِ العِدَّةِ تكونُ عِدَّتُها لفِرارِه أبعد الأجلين، ولم ينتقض لبقاء شهرين وعشرةِ أَيَّامٍ من عِدَّةِ الوفاة، ولا يُعتبرُ وُجود ثلاث حيض في شهرين حقيقةً فَضْلاً عن إمكانِ حصولها، فتَرِثُ لمَوتِه في عِدَّتِها مَعَ أن هذا على المرجوح، وهو القَولُ باستِنادِ العِدَّةِ.
وأما على الصحيح عند الإمام، وهو عدَمُ استِنادِ العِدَّةِ، فترتُ أيضاً؛ لأنَّ ابتِداءَ عِدَّتِها وقتُ مَوتِه، كما سنذكُرُه، فالإمامُ ورَّثها على الحالتين، على حالة الاستناد