اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

أقولُ: يحتمل أن يرجع ضمير «مضَى» إلى اسم الإشارة في قوله: «بكذا». ثمَّ قالَ الشَّارحُ: وصورة المسألة: قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا قالَ الرَّجلُ لامرأته: أنتِ طالق قبل موتي أو قبل موتِكِ بشهرٍ، فماتَ بعدَ مُضِي الشَّهرِ يقَعُ عليها الطَّلاقُ مُستَئِداً إلى أوَّلِ الشَّهرِ، حتّى إذا كان صحيحاً في ذلك الوقت، لا ترِثُ منه، وعليها العدة بثلاث حيض، وقالا: لا يقع شيء، وترثُ منه، وعليها العِدة بأربعة أشهر وعَشْرِ، عِدة الوفاة، انتهى.
ومنها ما قاله الإمامُ النَّسفيُّ صاحِبُ الكَنْزِ» في «شرحه المنظومة» كما نذكره، وفي بعض شُروحِ المنظومة لم يتكلَّمْ على حُكم الميراث، والظَّاهِرُ أَنَّه لما فيه منَ الإشكال.
وأقولُ: مَنعُها الميراث غير صحيح بمُضِيّ شهرٍ، أُسئِدَ الوُقوع لأَوَّلِه عندَ الإمام مع تصويرهم المسألةَ بمُطلَقِ الطَّلاقِ أو البائن لما سنذكُرُ أنَّ الأصح عند الإمام عدم استنادِ العِدَّةِ، وعليه الفتوى، ونمنعُ صِحةَ استناد ما صوَّرَه هذا الشارح للنظم إلى الإمام الأعظم؛ لأنَّ الطلاق صريح مُعقب للرَّجعة؛ إذ موضوع المسألة أنه قد دخَلَ بها؛ لقولهم: وعليها العِدّة ثلاثُ حِيَضِ، أو هو أعم فيشمل المدخول بها، ولا يصح كما هو نص الكُتُبِ المُعتمدة، وقد ظهر أنَّ العبارة فيها
سقط مُخِل بالحكم، والسَّاقِط منها وَصْفُ الطَّلاق بالبائن، يُرشد إليه قولهم حتى لو كان صحيحاً في ذلك الوقت لا ترِثُ.
ثم أقولُ: ومع ذلك قد اشتبه بتعليق الزَّوحِ في صحتِه البائنَ بغيرِ مَوتِه كَمَجيء زيد، لما أنَّه إذا علّقه وهو صحيح حالَ التَّعليق بما قبل موته بكذا فإنَّه يكون فاراً كما سنذكره عن «التحرير شرح الجامع الكبير».
وأمَّا الرَّجعِيُّ المُعلَّق سواءٌ صَدَرَ من صحيح أو مريض، والبائنُ المُعلَّق من مريض فارّ، فالمرأةُ تِرِثُ في الصُّورِ الثَّلاثِ بمَوتِه في عِدَّتِها، والشَّهرُ لا تنقضي: العِدَّةُ على الإطلاق.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 30