اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

وأما المعتدة من بائنِ صدرَ تعليقه حالَ الصَّحَّةِ بغير ما قبل موتِ الزَّوجِ؛ كقوله: إِنْ جاءَ زيد، ونحوه منَ الصُّوَرِ التي لا يكون بها فاراً، فلا ترِثُ بِمَوتِه في عِدَّتِها؛ لعدم فِرارِه. قال في شرح الجامع الكبير المُسمَّى بـ «التحرير»: وإن قال لها: أنتِ طالق ثلاثاً قبل موتي بشهر، ثم مات فجأةً بغير مرض، فلها الميراثُ؛ لأنَّه ذكر الموت فيما أوقع عليها منَ الطَّلاقِ، فيصيرُ فاراً، وإن أسندَ الوُقوعَ إلى حالِ الصَّحَّةِ إِذا ماتَ قبل انقضاءِ العِدَّةِ، انتهَتْ عبارةُ التَّحريرِ».
وأقولُ: إِنَّه يُريدُ انقضاءَ العِدَّةِ بثلاثِ حِيَض على ما سنذكره، وهو خِلافُ الصحيح الذي ذكره هو بعده، ومع ذلك فالمسطورُ في المَذهَبِ يُخالِفُ حُكمه بانقضاء عِدَّتِها بثلاثِ حِيَضِ معَ كونه فاراً؛ لأنَّ عِدَّةَ زوجة الفار أبعَدُ الأَجلَينِ منعِدَّةِ الطَّلاقِ والمَوتِ، فإذا انقضى لها ثلاث حيض قبلَ مُضِي أربعةِ أَشْهُرٍ وعشر تنتقل إلى عِدَّةِ الوَفاةِ، ولو انقَضَتْ عِدَّةُ الوفاة ولم تحض فيها ثلاث حيضي، تنتقل إلى ثلاث حِبَضِ ليموتَ في عِدَّتِها، فترته.
وهذا مقرر في بابِ العِدَّةِ في كلِّ كُتُبِ المذهب، وهذا في البائنِ المُنجز في المرض، أو المُعلَّقِ قبله بما يصيرُ به فاراً.
أما المُعلّق بما قبل موته بكذا، فمبدأُ العِدَّةِ وَقتُ المَوتِ على الصحيح، كما سنذكره، فليتنبه لهذا.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 30