اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

ولا يجعل تعليقه البائنَ بما قبل موته بمُدَّةٍ، وكان تعليقه في صحتِه مثل تعليقه بمجيء الزَّمانِ ونحوه في صحتِه؛ لافتراق الأمر بين المسألتين بالفرار في الأُولى دونَ الثانية؛ لما نقلناه عن «التحرير»، وهذه فائدة كانت خافيةً على كثيرين. وقد أرادَ اللهُ سُبحانَه إظهارها بفَضلِه تقييداً لما أُطلق، ولما تقدَّم لنا من كلام أولئك المشايخ، وقد أُغفل بالتصوير بما لو علق طلاقها بما قبل موته بكذا، وحكمهم بعدم إرثها بمضي شهرين فيهما ثلاثُ حِيض، أو بإمكان مُضيها بشهرٍ لم يذكُرُوا فيه
وجة منعها عن الميراث، فلا يسعُ المُحققين إطلاق ذلك المُخالفِ لما ذكَرُوه. ومنها «الحقائق» بمشيها على غير الصحيح، ولا يكفي لدفع الاعتراض ما صوره بالبائن في الحقائق شرح المنظومة» الإمامُ الأجَلُ محمودُ بنُ محمدِ اللؤلؤي البخاري بقوله: قال لها: أنت طالق ثلاثاً قبل موتي بشهرٍ إن مات لتمامِ الشَّهرِ، فعنده - أي: الإمام - يقعُ الطَّلاقُ من أوَّلِ الشَّهرِ، حتَّى إذا كان صحيحاً في ذلك الوقت، فلا ميراث لها منه، وعليها العِدَّةُ بثلاثِ حِيض عندَه، وعندهما لا تطلق؛ لأنَّه لو وقع الطلاق يقع بعد موته؛ أي: وهو لا يكون، وترتُ منه.
وكذلك في قوله: أنت طالق ثلاثاً قبل موتك بشهرٍ لا يقعُ عندهما؛ لما مر، وعنده يقعُ من أوَّلِ الشَّهرِ، ولا ميراث له منها، وإنْ كانَ خالعَها في الشَّهِرِ يَرُدُّ البَدَلَ، أو وطئها، فعليه مهر آخَرُ لها للجماع بعدَ الطَّلقاتِ الثَّلاثِ، من «المبسوط، انتهى كلام «الحقائق».
المجلد
العرض
23%
تسللي / 30