اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

الدرة الفريدة بين الأعلام لتحقيق حكم ميراث من علق طلاقها بما قبل الموت بشهر وأيام

وكذا لا يصح إطلاق قوله: فلا ترِثُ إنْ كانَ صحيحاً في ذلك الوقتِ»؛ لأنه إن أراد به وقت الموتِ لا يكون الحكمُ صَحِيحاً؛ فَإِنَّ المُعلَّقَ صريح، وبمَوتِ الزَّوجِ في عدتها ترث، وإن أراد به وقتَ التَّعليق لذلك لا يصح الحكم؛ لأنَّه بِمَوتِه يقعُ رجعياً لإطلاقِ الطَّلاقِ عن قيد البائن، فترِثُ بِمَوتِه في عدَّتِها من رجعي.
وكذا لا يصح لو كان بائناً؛ لأنَّه بمُقدِّماتِ الموتِ يكون فاراً على ما ذكره في «التحرير»، فبهذا ظهَرَ الخلل في تلك العبارات، فينحل الكلامُ مُلَخَّصاً. إِلَّا أَنَّ الشَّخصَ المُعلَّقَ إمَّا أن يكون مريضاً أو صحيحاً، وإما أن يكونَ الطَّلاقُ المُعلَّق بغير ما قبل موته بكذا بائِناً أو رجعِيَّاً؛ كقوله: إِنْ قَدِمَ زِيدٌ فأنتِ كذا، وإِمَّا أن يموت في العدة أو بعدها، فإن مات بعدها لا ترِثُ مُطلَقاً، وإن مات فيها ترِثُ المُعتدة عن رجعي أو بائن صَدَرَ من فار، ولا ترِثُ المُعتدة عن بائنِ صَدَرَ من غير مريض وقد علقه بنحو قدوم زيد.
وأما البائنُ المُضافُ إلى ما قبلَ مَوتِه بنحو شهرين؛ فإنَّه يكونُ فاراً به، وإن استند وقوعه لحالِ الصَّحَّةِ، وهو ابتداءُ الشَّهرين مثلاً، وقُلنا باستِنادِ العِدَّةِ على غيرِ الصحيح تعتد بأبعدِ الأجلَينِ، فلها الميراثُ لبقاءِ عِدَّتِهَا، فَإِنَّها لا تنقضي بشهرَينِ، مَعَ أنه على غيرِ الصَّحيح، أما على الأصح، فميراتُها ثابت إجماعاً؛ لاقتصارِ العِدَّةِ على وقتِ المَوتِ عند الإمام، وبعدم وقوع الطَّلاقِ عندَهما، وتُزادُ هذه الصُّورةُ التي. علق فيها طلاقها البائنَ بما قبل موته بكذا على الصُّورِ المذكورة في «الكنز» وغيره في باب طلاق الفار، فليتنبه لها.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 30