السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية
النبيّ - رضي الله عنه - لتربيته له قبل الإسلام وتزويجه ابنته وقرابته منه وذكائه الشديد، وهذه المدةُ كافية أن ينقل سلوك النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل الكوفة، فهو الشخصية الثانية من الصحابة - رضي الله عنهم - الأكثر تأثيراً في بناء المذهب الحنفي.
وهذا يكفي للطمأنينة بوجود الإسلام بتمامه في الكوفة زمن الصحابة - رضي الله عنهم -، فكيف إذا كان ابنُ مسعود - رضي الله عنه - يترك قوله لقول عمر - رضي الله عنه -، ويُخبر الناس بكلِّ ما يُفتي به عمر - رضي الله عنه -، وكيف إذا وُجد في الكوفة سبعين بدرياً وألف وخمسمئة صحابيّاً كما شهد بذلك العجليّ (¬1).
وقد تلقى عن هؤلاء أئمة التابعين مثل: 1) علقمة النخعي (ت63هـ) الذي رحل إلى أبي الدرداء وعمر وعائشة - رضي الله عنهم -، 2) ومسروق الهمداني (ت63هـ) الأعلم بالفتوى بشهادة الشعبي، 3) والحارث الهمداني (ت65هـ) المُقَدَّم بالعلم في الكوفة بشهادة ابن سيرين، 4) وعبيدة السلمي (ت72هـ) المقدَّم بعلم الفريضة، 5) وعمرو الأودي (ت74هـ) من أصحاب معاذ - رضي الله عنه -، 6) وعبد الله السلمي (ت74هـ) عمدة القراء وقد تلقى عنه السبطان، وأخذ عنه عاصم قراءته المشهورة، 7) والأسود النخعي (ت74هـ) الذي قالت عنه عائشة رضي الله عنها: «ما مات رجل بالعراق أكرم عليّ من الأسود»، 8) والقاضي شريح
¬__________
(¬1) ينظر: الكوثري، مقدمة نصب الراية ص304، وقال قتادة: ((دخل الكوفة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف وخمسون منهم ثلاثون بدريون))، ينظر: الخليلي، الإرشاد 2: 533.
وهذا يكفي للطمأنينة بوجود الإسلام بتمامه في الكوفة زمن الصحابة - رضي الله عنهم -، فكيف إذا كان ابنُ مسعود - رضي الله عنه - يترك قوله لقول عمر - رضي الله عنه -، ويُخبر الناس بكلِّ ما يُفتي به عمر - رضي الله عنه -، وكيف إذا وُجد في الكوفة سبعين بدرياً وألف وخمسمئة صحابيّاً كما شهد بذلك العجليّ (¬1).
وقد تلقى عن هؤلاء أئمة التابعين مثل: 1) علقمة النخعي (ت63هـ) الذي رحل إلى أبي الدرداء وعمر وعائشة - رضي الله عنهم -، 2) ومسروق الهمداني (ت63هـ) الأعلم بالفتوى بشهادة الشعبي، 3) والحارث الهمداني (ت65هـ) المُقَدَّم بالعلم في الكوفة بشهادة ابن سيرين، 4) وعبيدة السلمي (ت72هـ) المقدَّم بعلم الفريضة، 5) وعمرو الأودي (ت74هـ) من أصحاب معاذ - رضي الله عنه -، 6) وعبد الله السلمي (ت74هـ) عمدة القراء وقد تلقى عنه السبطان، وأخذ عنه عاصم قراءته المشهورة، 7) والأسود النخعي (ت74هـ) الذي قالت عنه عائشة رضي الله عنها: «ما مات رجل بالعراق أكرم عليّ من الأسود»، 8) والقاضي شريح
¬__________
(¬1) ينظر: الكوثري، مقدمة نصب الراية ص304، وقال قتادة: ((دخل الكوفة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف وخمسون منهم ثلاثون بدريون))، ينظر: الخليلي، الإرشاد 2: 533.