اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية

المشهور (ت80هـ) الذي استمر في قضاء الكوفة اثنين وستين سنة وقد ولاه عمر - رضي الله عنه -، وغيرهم من العظام الذين يطول الكلام بذكرهم.
وقد أخذ عن هذه الطبقة سعيدُ بن جبير (95هـ)، والشعبيُّ (ت104هـ) الذي يقول عنه ابن عمر - رضي الله عنهم -: «لهو أحفظ للمغازي مني، وإن كنت قد شهدتها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -»، وإبراهيم النخعي (ت95هـ)، الذي يعتبر من أَبرز الشخصيات الفقهية التي بُنِي عليها المذهب الحنفي بعد ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال الأعمش: «ما عرضت على إبراهيم حديثاً قط إلا وجدت عنده منه شيئاً، وكان صيرفيّ الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أَصحابنا عرضته عليه» (¬1).
وعنه أخذ أبو حنيفة ولكن جلَّ أخذه كان على حماد بن أبي سليمان الذي كان له ملازمة تامّةٌ لإبراهيم حتى في أُمور حياته العادية، وأبو حنيفة لازم أيضاً حماداً ملازمة لم يلازم أحدٌ أحداً مثلها كما قال.
فانظر كيف أنّ ابنَ مسعود - رضي الله عنه - لازم النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وتلقّى عنه الدين بقرآنه وأحاديثه مع تطبيقها وفهمها، ولازم علقمةُ النخعيُّ ابنَ مسعود - رضي الله عنهم - ملازمةً حمل فيها الإسلام بكماله وتمامه، ونشأ إبراهيمُ النخعيّ في أُسرة فقهيّة عريقة كما شهد الشعبيّ، فالأسودُ النخعيُّ خاله، ثم صحبه حمادٌ صحبةً تامّة، وصَحِب حمادَ أبو حنيفة وتلقّى عنه هذا الفهم الناضج
¬__________
(¬1) ينظر: توثيق كل ما سبق: أبو الحاج، المدخل إلى دراسة الفقه ص89ـ91.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 75