اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية

لأحكام الدين من هؤلاء العظام، وكان في كلِّ طبقةٍ رجالٌ غير هؤلاء زادوا في هذا الخير كما سَبَق.
وهذا الطريق مشهورٌ عند المالكية بإجماع أهل المدينة وهم يُقدِّمونه على حديث الآحاد؛ لأنه عبارةٌ عن نقلِ طبقةٍ عن طبقةٍ من أئمةِ الاجتهادِ من الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم -؛ لذلك يقول فقيه المدينة وشيخ مالك ربيعة الرأي: «ألف عن ألف خير من واحد عن واحد» (¬1).
وعند السادة الحنفية مشهورٌ بالمتوارث، فهم يحتجَّون به في كثيرٍ من المسائل، ويَرون أنّ لديهم نقلاً بطريق مدرسة الكوفة أَقوى من النقل بطريق مدرسة المدينة، وفي ذلك يقول القدوري (¬2) (ت428هـ) على احتجاج المالكية بعمل أهل المدينة: «وقولهم: إن أهل المدينة يفعلون وينقلون لا يصحّ؛ لأنّ أهل الكوفة يفعلون وينقلون، ومَن انتقل إلى الكوفة من الأئمة أكثر ممَّن بقي بالمدينة».
ويُقرِّر هذا النقل المدرسي الذهبيّ فيقول (¬3): «أفقه أهل الكوفة علي وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وأفقه أصحابهما علقمة، وأفقه أصحابه إبراهيم، وأفقه أصحاب إبراهيم حماد، وأفقه أصحاب حماد أبو حنيفة، وأفقه أصحابه
¬__________
(¬1) ينظر: الحجوي، الفكر السامي2: 458.
(¬2) في التجريد 1: 411.
(¬3) في سير أعلام النبلاء 5: 236.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 75