اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتها عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني أقسامُ المتواتر وتطبيقاتُها عند الحنفية

أبو يوسف، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق، وأفقههم محمد، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعيّ».
ثانياً: حكم المتواتر الطبقي:
قال الكشميري (¬1): «أنه يكفر جاحده»، وبَنَى عليه، فقال (¬2): «وعلى هذا نقول: إنّ الصلاةَ فريضةٌ، واعتقادُ فريضتها فرضٌ، وتحصيلُ علمها فرضٌ، وجحدُها كفرٌ، وكذا جهلُهَا».
وينبغي أن يصحَّ كلامه على أحد نوعي هذا القسم، وهو ما كان تواتره ظاهراً من طبقة إلى طبقة بدون اعتماد على إسناد بحيث صار معلوماً من الدين بالضرورة كالقرآن والتحريمة والقراءة والركوع والسجود وعدد الركعات والقعدة الأخيرة ومقادير الزكاة وأمثالها.
وأمّا النّوع الثاني وهو اعتماد كلّ مدرسة على نقل الجانب العملي لحياة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من خلال الطبقات الموصلة إليه، فلا يصلح أن يثبت به علماً ضرورياً يكفر جاحدُه؛ لأنه قائمٌ على الاستدلال، وإنّما يفيدنا اعتماد كلَّ مدرسة طريقاً خاصّاً تتثبت به وتعرفه حقّ المعرفة وتَثِق بحاله وتعلم خبايا دقائقه بحيث يوصلُها إلى ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -.
¬__________
(¬1) في العرف الشذي1: 41.
(¬2) في فيض الباري.8.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 75