اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه

صلاح أبو الحاج
السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبه - صلاح أبو الحاج

السنة المشهورة عند الحنفية وتطبيقاتها في كتبهم ش

عليه» (¬1)، وأجمع الفقهاء على خلافه، فقضى إجماعهم على الخبر وكان أولى منه، وكما روى البراء بن عازب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنَّه قنت في المغرب» (¬2)، وأجمع الناس على تركه، فكان أولى من الخبر.
وكما روى سلمةُ بن المحبق - رضي الله عنه -: «أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قضى فيمن وطئ جارية امرأته، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن كانت طاوعته فعليه مثلُها وهي له، وإن استكرهها فهي حرةٌ وعليه مثلها» (¬3)، ونظائرها من الأخبار التي قضى الإجماع بخلافها أكثر من أن يحصى.
وأيضاً: فإنَّ الإجماعَ لا يجوز وقوع الخطأ فيه، ويجوز وقوعُ الخطأ في خبرِ الواحد، فعلمنا أنَّ الإجماعَ إذا وافق خبرَ الواحد كان هو الموجب للعمل بصحّة الخبر لا الخبر بانفراده، ويصير الإجماعُ قاضياً باستقامتِه وصحّةِ مخرجه.
¬__________
(¬1) في: الحاكم، المستدرك، ج1، ص 246، والترمذي، السنن، ج1، ص 38، وغيرها.
(¬2) في: السلمي، صحيح ابن خزيمة، ج1، ص 313، والبيهقي، معرفة السنن والآثار، موقع جامع الحديث، ://..، الموسوعة الشاملة، ج3، ص183، وأحمد بن حنبل، مسند أحمد بن حنبل، مصر، مؤسسة قرطبة، ر17493. قال أحمد: ليس يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قنت في المغرب الا في هذا الحديث.
(¬3) في: النسائي، السنن الكبرى، ج3، ص331، وأبي داود، السنن، ج2، ص563، وابن حنبل، المسند، ر20075، وقال الأرنؤوط: ضعيف لانقطاعه.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 65