السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
وما ذُكر في بعض الكتب المتأخرة من مدرسة محدثي الفقهاء عند الحنفية من أنّ الكراهةَ تحريمية في تولي قضاء المرأة، هو مجرد قول، وليس المذهب، قال شيخي زاده (¬1): «يأثم المولي»، وقال التُّمُرتاشي (¬2): «والمرأة تقضي في غير حد وقود وإن أثم المولي لها»، واعتمدوا في ذلك على الحديث، والحديث لا يفيد الإثم كما مرّ، والله أعلم.
* الرّابعة: أن يكون عاقلاً:
وذلك لعدم ولاية المجنون على نفسه، فلا تكون له ولاية على غيره.
وهو لا يملك رأياً ولا بصيرةً ولا معرفةً، فلا يقدر على إدارة شؤون حياته، حتى يدير شؤون دولة.
* الخامسة: أن يكون بالغاً:
وذلك لأنّ الصَّغير لا ولاية له على نفسِه، حتى يكون له ولايةٌ على غيره، لكن ذكروا أنّه يصحُّ إمامةُ الصبيٍّ للضَّرورة.
ووجه الضَّرورة تحقُّق الاستقرار في الحكم بتولي أُسر معيَّنة للحكم، ووجود الثِّقة من النَّاس بهم، والرُّكون إليهم، وعدم منازعة غيرهم لهم، فإن مات الإمامُ يتولى ابنُه بعده، وتُفوَّضُ أمور إدارة شؤون الدَّولة لشخص آخر قادر عليها حتى يبلغ الصَّغير ويقدر على توليها بنفسه، وأمثال هذا في التاريخ لا تحصى.
قال البَزَّازيُّ (¬3): «مات السُّلطانُ واتفقت الرَّعية على سلطنة ابن صغير له، ينبغي أن تفوَّض أمور التَّقليد على والٍ، ويُعدُّ هذا الوالي نفسُه تبعاً لابن السُّلطان لشرفه، والسُّلطان في الرَّسم ـ أي في الظَّاهر والصُّورة ـ هو الابن، وفي الحقيقة هو الوالي؛ لعدم
¬__________
(¬1) في مجمع الأنهر2: 168.
(¬2) في تنوير الأبصار5: 440.
(¬3) في الفتاوى البزازية6: 52.
* الرّابعة: أن يكون عاقلاً:
وذلك لعدم ولاية المجنون على نفسه، فلا تكون له ولاية على غيره.
وهو لا يملك رأياً ولا بصيرةً ولا معرفةً، فلا يقدر على إدارة شؤون حياته، حتى يدير شؤون دولة.
* الخامسة: أن يكون بالغاً:
وذلك لأنّ الصَّغير لا ولاية له على نفسِه، حتى يكون له ولايةٌ على غيره، لكن ذكروا أنّه يصحُّ إمامةُ الصبيٍّ للضَّرورة.
ووجه الضَّرورة تحقُّق الاستقرار في الحكم بتولي أُسر معيَّنة للحكم، ووجود الثِّقة من النَّاس بهم، والرُّكون إليهم، وعدم منازعة غيرهم لهم، فإن مات الإمامُ يتولى ابنُه بعده، وتُفوَّضُ أمور إدارة شؤون الدَّولة لشخص آخر قادر عليها حتى يبلغ الصَّغير ويقدر على توليها بنفسه، وأمثال هذا في التاريخ لا تحصى.
قال البَزَّازيُّ (¬3): «مات السُّلطانُ واتفقت الرَّعية على سلطنة ابن صغير له، ينبغي أن تفوَّض أمور التَّقليد على والٍ، ويُعدُّ هذا الوالي نفسُه تبعاً لابن السُّلطان لشرفه، والسُّلطان في الرَّسم ـ أي في الظَّاهر والصُّورة ـ هو الابن، وفي الحقيقة هو الوالي؛ لعدم
¬__________
(¬1) في مجمع الأنهر2: 168.
(¬2) في تنوير الأبصار5: 440.
(¬3) في الفتاوى البزازية6: 52.