السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
صحّة الإذن بالقضاء والجمعة ممن لا ولاية له»: أي لأنّ هذا الوالي لو لم يكن هو السُّلطان في الحقيقة لم يصحَّ إذنُه بالقضاء والجمعة (¬1).
وذكر الحَمَويُّ: «أن تجديد تقليده بعد بلوغه لا يكون إلا إذا عزل ذلك الوالي نفسه؛ لأنّ السُّلطان لا ينعزل إلا بعزل نفسِه، وهذا غيرُ واقع»، وأجاب ابنُ عابدين (¬2): «قد يقال: إن سلطنة ذلك الولي ليست مطلقة، بل هي مقيَّدة بمدّة صغر ابن السُّلطان، فإذا بلغ انتهت سلطنة ذلك الولي».
* السَّادسُة: أن يكون كفؤاً:
وذلك بأن يكون قادراً على تنفيذ الأحكام، وإنصاف المظلوم من الظالم، وسدّ الثُّغور، وحماية البيضة، وحفظ حدود الإسلام، وجرّ العساكر (¬3).
قال ابنُ الهمام: «والظَّاهرُ أنّها أي الكفاءة أعمُّ من الشَّجاعة، تنتظم كونه ذا رأي وشجاعة، كي لا يجبن عن الاقتصاص، وإقامة الحدود والحروب الواجبة، وتجهيز الجيوش، وشرط الشَّجاعة شرطه الجمهور، وقيل: لا يشترط؛ لندرة اجتماع هذه الأمور في واحدٍ، ويُمكن تفويض مقتضيات الشَّجاعة» (¬4).
* السَّابعة: أن يكون قرشياً:
ولم يشترطوا أن يكون هاشمياً علوياً معصوماً (¬5)؛ لقوله (: «الأئمة من قريش» (¬6)،
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار1: 549.
(¬2) في رد المحتار1: 549.
(¬3) ينظر: رد المحتار1: 548.
(¬4) ينظر: رد المحتار1: 549.
(¬5) أي لا يشترط كونه هاشمياً: أي من أولاد هاشم بن عبد مناف كما قالت الشيعة نفياً لإمامة أبي بكر وعمر وعثمان (، ولا علوياً: أي من أولاد علي بن أبي طالب كما قال به بعض الشيعة نفياً لخلافة بني العباس؛ ولا معصوماً، كما قالت الإسماعيلية والاثنا عشرية: أي الإمامية، ينظر: رد المحتار1: 548.
(¬6) في مسند أحمد 3: 129، وصححه الأرنؤوط، والمستدرك 4: 85.
وذكر الحَمَويُّ: «أن تجديد تقليده بعد بلوغه لا يكون إلا إذا عزل ذلك الوالي نفسه؛ لأنّ السُّلطان لا ينعزل إلا بعزل نفسِه، وهذا غيرُ واقع»، وأجاب ابنُ عابدين (¬2): «قد يقال: إن سلطنة ذلك الولي ليست مطلقة، بل هي مقيَّدة بمدّة صغر ابن السُّلطان، فإذا بلغ انتهت سلطنة ذلك الولي».
* السَّادسُة: أن يكون كفؤاً:
وذلك بأن يكون قادراً على تنفيذ الأحكام، وإنصاف المظلوم من الظالم، وسدّ الثُّغور، وحماية البيضة، وحفظ حدود الإسلام، وجرّ العساكر (¬3).
قال ابنُ الهمام: «والظَّاهرُ أنّها أي الكفاءة أعمُّ من الشَّجاعة، تنتظم كونه ذا رأي وشجاعة، كي لا يجبن عن الاقتصاص، وإقامة الحدود والحروب الواجبة، وتجهيز الجيوش، وشرط الشَّجاعة شرطه الجمهور، وقيل: لا يشترط؛ لندرة اجتماع هذه الأمور في واحدٍ، ويُمكن تفويض مقتضيات الشَّجاعة» (¬4).
* السَّابعة: أن يكون قرشياً:
ولم يشترطوا أن يكون هاشمياً علوياً معصوماً (¬5)؛ لقوله (: «الأئمة من قريش» (¬6)،
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار1: 549.
(¬2) في رد المحتار1: 549.
(¬3) ينظر: رد المحتار1: 548.
(¬4) ينظر: رد المحتار1: 549.
(¬5) أي لا يشترط كونه هاشمياً: أي من أولاد هاشم بن عبد مناف كما قالت الشيعة نفياً لإمامة أبي بكر وعمر وعثمان (، ولا علوياً: أي من أولاد علي بن أبي طالب كما قال به بعض الشيعة نفياً لخلافة بني العباس؛ ولا معصوماً، كما قالت الإسماعيلية والاثنا عشرية: أي الإمامية، ينظر: رد المحتار1: 548.
(¬6) في مسند أحمد 3: 129، وصححه الأرنؤوط، والمستدرك 4: 85.