السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»
تفاصيل الإمامة، والخبر المتواتر معوز أيضاً، فآل مآل الطلب في تصحيح المذهب إلى الإجماع، فكل مقتضى ألفيناه معتضداً بإجماع السابقين، فهو مقطوع به، فكلُّ ما لم يصادف فيه إجماعاً اعتقدناه واقعةً من أحكام الشرع، وعرضناه على مسالك الظنون عرضنا سائر الوقائع».
ونذكر ههنا الطُّرق المذكورة عند الفقهاء، ونضيف إليها الطريقة العصرية في اختيار الإمام، وهي على النحو الآتي:
1. بيعة أهل الحلّ والعقد، وهذه أشهرُ طريق يذكرها الفقهاء لشرعية الإمامة، وكانت شائعةً تاريخياً، بحيث يسعى الحكام لأخذ البيعة، وهي بمثابةِ التَّفويض من الشَّعب للحاكم أن يحكمهم، وينوب عن الشّعب مجموعةٌ من الوجهاء والعلماء يُسمون بأهل الحلّ والعقد، يقومون ببيعة الإمام.
قال التَّفتازانيُّ (¬1): «بيعةُ أهل الحلّ والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه النّاس الذين يتيسر حضورهم من غير اشتراط عدد، ولا اتفاق من سائر البلاد، بل لو تعلّق الحلّ والعقد بواحد مطاع كفت بيعته».
وقال الجويني (¬2): «وأقرب المذاهب ما ارتضاه القاضي أبو بكر (، وهو المنقول عن شيخنا أبي الحسن الأشعري، وهو أن الإمامة تثبت بمبايعة رجل واحد من أهل العقد، ووجه هذا المذهب: أنه تقرَّر أنَّ الإجماع ليس شرطاً في عقد الإمامة، ثم لم يثبت توقيف في عدد مخصوص، والعقود في الشرع مولاها عاقد واحد، وإذا تعدى المتعدي الواحد، فليس عدد أولى من عدد، ولا وجه للتحكم في إثبات عدد مخصوص».
وقال أيضاً (¬3): «الوجه عندي في ذلك أن يعتبر في البيعة حصول مبلغ من الأتباع
¬__________
(¬1) في شرح المقاصد2: 272.
(¬2) في غياث الأمم ص69.
(¬3) في غياث الأمم ص71.
ونذكر ههنا الطُّرق المذكورة عند الفقهاء، ونضيف إليها الطريقة العصرية في اختيار الإمام، وهي على النحو الآتي:
1. بيعة أهل الحلّ والعقد، وهذه أشهرُ طريق يذكرها الفقهاء لشرعية الإمامة، وكانت شائعةً تاريخياً، بحيث يسعى الحكام لأخذ البيعة، وهي بمثابةِ التَّفويض من الشَّعب للحاكم أن يحكمهم، وينوب عن الشّعب مجموعةٌ من الوجهاء والعلماء يُسمون بأهل الحلّ والعقد، يقومون ببيعة الإمام.
قال التَّفتازانيُّ (¬1): «بيعةُ أهل الحلّ والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه النّاس الذين يتيسر حضورهم من غير اشتراط عدد، ولا اتفاق من سائر البلاد، بل لو تعلّق الحلّ والعقد بواحد مطاع كفت بيعته».
وقال الجويني (¬2): «وأقرب المذاهب ما ارتضاه القاضي أبو بكر (، وهو المنقول عن شيخنا أبي الحسن الأشعري، وهو أن الإمامة تثبت بمبايعة رجل واحد من أهل العقد، ووجه هذا المذهب: أنه تقرَّر أنَّ الإجماع ليس شرطاً في عقد الإمامة، ثم لم يثبت توقيف في عدد مخصوص، والعقود في الشرع مولاها عاقد واحد، وإذا تعدى المتعدي الواحد، فليس عدد أولى من عدد، ولا وجه للتحكم في إثبات عدد مخصوص».
وقال أيضاً (¬3): «الوجه عندي في ذلك أن يعتبر في البيعة حصول مبلغ من الأتباع
¬__________
(¬1) في شرح المقاصد2: 272.
(¬2) في غياث الأمم ص69.
(¬3) في غياث الأمم ص71.