اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني رئاسة الدولة «الإمامة الكبرى»

والأنصار والأشياع، تحصل بهم شوكة ظاهرة، ومنعة قاهرة، بحيث لو فرض ثوران خلاف، لما غلب على الظّنّ أن يصطلم أتباع الإمام، فإذا تأكدت البيعة، وتأطدت بالشوكة والعدد، واعتضدت، وتأيدت بالمنة، واستظهرت بأسباب الاستيلاء والاستعلاء، فعند ذاك تثبت الإمامة وتستقر، وتتأكد الولاية وتستمر».
2. الاستخلاف للإمام وولاية العهد، وهي أكثر طريقة عملية متبعة في تولية الإمامة، فعامة الأئمة كانوا يستخلفون أحداً يقوم بأعباء الإمام بعد وفاتهم، وهذا ما فعله أبو بكر الصديق (في استخلافه لعمر بن الخطاب (، ولم ينكر أحدٌ من الصَّحابة (ذلك، فتحقَّق الإجماع على شرعيتها.
ويُمكن للإمام أن يستخلف مجموعةً من الفضلاء؛ ليتولى واحدٌ منهم أمر الخلافة، ثمّ يختاروا واحداً من بينهم كما فعل عمر بن الخطاب (في جعل الخلافة في ستّة من كبار الصَّحابة (، ثم اختاروا من بينهم عثمان بن عفان (.
قال التَّفتازانيّ (¬1): «استخلافُ الإمام وعهده، وجعل الأمر شورى بمنزلة الاستخلاف، إلا أن المستخلفَ غير متعيّن، فيتشاورون ويتفقون على أحدهم، وإذا خلع الإمام نفسه كان كموته، فينتقل الأمر إلى ولي العهد».
3. الاستيلاءُ على الحكم بالقوَّة، وهي ما تسمّى في الاصطلاح بالتَّغلُّب، وهي طريقةٌ شائعة في التاريخ، فعامةُ الدّول الإسلامية التي حكمت، كان بداية أمرها في تولي السلطة بالتغلُّب ويأخذ الإمام فيها البيعة بعد تغلبه عادة، ثم يكون بالاستخلاف لمن بعده.
¬__________
(¬1) في شرح المقاصد2: 272.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 395