اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الخروج على الإمام

عظيمةٍ يدخل من خلالها أصحاب الهوى لتحقيق مآربهم، فهم لصوص في سرقة حقوق النّاس، والاستيلاء على أموالهم؛ لذلك يُحذر من هذا؛ لأنه مزلقٌ عظيمٌ يخشى أن يوقع المجتمع في مهلكةٍ بإسقاطِ النِّظام والدُّخول في حرب أهلية.
قال ابنُ قاضي سماونة (¬1): «إنّ المسلمين إذا اجتمعوا على إمام وصاروا آمنين به، فخرج عليه طائفة من المؤمنين، فإن فعلوا ذلك لظلم ظلمهم به فهم ليسوا من أهل البغي، وعليه أن يترك الظُّلم ويُنصفهم.
ولا ينبغي للنَّاس أن يعينوا الإمام عليهم؛ لأنّ فيه إعانة على الظُّلم، ولا أن يعينوا تلك الطَّائفة على الإمام أيضاً؛ لأنّ فيه إعانةً على خروجهم على الإمام».
وقال شيخي زاده (¬2): «إذا خرج قوم مسلمون عن طاعة الخليفة العدل لا عن أمير ظلم بهم، فلو خرجوا عليه لظلم ظلمهم فليسوا ببغاة، كما في أكثر الكتب».
الثاني: الخروج الممنوع:
وهو فعلُ البغاة من المطالبة بالسلطة أو قطع الأمن على الناس.
ويكون الخروج على الإمام بغير حقّ، كأن يدّعوا أنّهم أحقّ بالحكم منه، أو يريدون تقسيم البلاد ليحكموا بعضها، أو ممن يقطعون الأمن على النَّاس فيجب قتالهم، ومساعدة الإمام في قتالهم.
وهم على أربعة أصناف:
أحدها: الخارجون بلا تأويل، ولا منعة، ويأخذون أموال الناس، ويقتلونهم ويخيفون الطريق، وهم قطاع الطريق.
¬__________
(¬1) في جامع الفصولين1: 9.
(¬2) في مجمع الأنهر1: 699.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 395