اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثالث الخروج على الإمام

أمّا مَن يفضل علياً (فحسب، فهو مبتدعٌ من المبتدعةِ الذين يجوز الاقتداء بهم مع الكراهة، وكذا من يقول: أنه تعالى جسم لا كالأجسام، ومَن قال: أنه تعالى لا يرى لجلاله وعظمته (¬1).
فعن عليّ (قال (: «يخرج قوم في آخر الزمان، أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السَّهم من الرَّمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة» (¬2).
وعن أبي أمامة الباهلي أبصر رؤوس الخوارج على درج دمشق، فقال: سمعت رسول الله (يقول: «كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، ثم بكى، وقال: شرّ قتلى تحت أديم السماء، وخير قتلى مَن قتلوه» (¬3).
الرابع: قوم مسلمون خرجوا على الإمام العدل، ولم يستبيحوا ما استباحه الخوارج من دماء المسلمين وسبي ذراريهم، وهم البُغاة (¬4).
فأهل البَغي: «كلُّ فئةٍ لهم منعةٌ، يتغلَّبون ويجتمعون، ويُقاتلون أهل العدل بتأويل يقولون: الحقُّ معنا، ويدعون الولاية» (¬5).
قال ابنُ قاضي سماونة (¬6): «أهل البغي هم الخارجون على الإمام الحقّ بلا حق ... ولم يكن ذلك لظلم ظلمهم، ولكن لدعوى الحقّ والولاية، فقالوا: الحقُّ معنا
¬__________
(¬1) ينظر: منحة الخالق5: 151.
(¬2) في صحيح البخاري9: 16.
(¬3) في المعجم الكبير8: 268، وسنن ابن ماجة1: 63، والمستدرك2: 163، مسند الحميدي2: 154.
(¬4) ينظر: فتح القدير6: 105.
(¬5) ينظر: الاختيار4: 151، وينظر: رد المحتار4: 262.
(¬6) في جامع الفصولين1: 9.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 395