السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثالث الخروج على الإمام
وأما مدرسة التّشدد فتعتمد على الأخذ بظواهر النّصوص القرآنية والنّبوية، وتفسيرها كيفما شاءت؛ فقد غفلت عن الشّق الثّاني من منهجية أهل السّنة في التعامل مع النصوص، وهو نقل الفهم المستقيم لهما من الصّحابة والتّابعين وأئمة الدّين من خلال المذاهب الفقهية والعقدية السنية.
فوقعت في خلط شديد كسائر الفرق الضّالة في التّاريخ التي تمسّكت بجانب بالقرآن والسّنة وفهمتهما بهواها كما حصل من الخوارج، حيث كفّروا الصّحابة والتّابعين وقاتلوهم نتيجة عدم أخذهم من القرآن والسّنة بالفهم الموروث لهما، فهذه نقطة فاصلة بين أهل السّنة وغيرهم، بها تميّز أهل السّنة بوجود الفهم الصّحيح للدّين وضلّت غيرها بتركها للمنهج السني وتفسيرها للدّين برغباته.
فهذه المدرسة أفرغت الدّين من محتواه وصار مجموعة طقوس ومظاهر، وصارت تقدم لهم صوراً وهيئات متعددة على حسب فهم القائل، بسبب فقدها للقواعد الفقهية والأصولية والفروع الفقهية الصّحيحة، وإنّما هي نظرات لقائلها في القرآن والسّنة غير منضبطة بضابط، مما أوقعنا في كارثة دينية بتقديم فتاوى غريبة ممن ليس أهلاً للأحكام الشّرعية، فخرجت من بطنها كل الجماعات التّكفيرية، وكانت سبباً لظهور الانحرافات لدى الجماعات الإسلامية، والفشل في تقديم الحلول الاقتصادية والاجتماعية.
* سادساً: علّةُ انحراف مدرستي التحلل والتشدد:
ومرد الانحراف عند المدرستين هو فقدان المنهجية العلمية في فهم النصوص الدينية؛ وذلك بترك القواعد والأصول التي تم تحقيقها من قبل أصحاب المذاهب الأربعة لفهم الشريعة.
فعدم اعتماد منهج مذهب من المذاهب معناه:
فوقعت في خلط شديد كسائر الفرق الضّالة في التّاريخ التي تمسّكت بجانب بالقرآن والسّنة وفهمتهما بهواها كما حصل من الخوارج، حيث كفّروا الصّحابة والتّابعين وقاتلوهم نتيجة عدم أخذهم من القرآن والسّنة بالفهم الموروث لهما، فهذه نقطة فاصلة بين أهل السّنة وغيرهم، بها تميّز أهل السّنة بوجود الفهم الصّحيح للدّين وضلّت غيرها بتركها للمنهج السني وتفسيرها للدّين برغباته.
فهذه المدرسة أفرغت الدّين من محتواه وصار مجموعة طقوس ومظاهر، وصارت تقدم لهم صوراً وهيئات متعددة على حسب فهم القائل، بسبب فقدها للقواعد الفقهية والأصولية والفروع الفقهية الصّحيحة، وإنّما هي نظرات لقائلها في القرآن والسّنة غير منضبطة بضابط، مما أوقعنا في كارثة دينية بتقديم فتاوى غريبة ممن ليس أهلاً للأحكام الشّرعية، فخرجت من بطنها كل الجماعات التّكفيرية، وكانت سبباً لظهور الانحرافات لدى الجماعات الإسلامية، والفشل في تقديم الحلول الاقتصادية والاجتماعية.
* سادساً: علّةُ انحراف مدرستي التحلل والتشدد:
ومرد الانحراف عند المدرستين هو فقدان المنهجية العلمية في فهم النصوص الدينية؛ وذلك بترك القواعد والأصول التي تم تحقيقها من قبل أصحاب المذاهب الأربعة لفهم الشريعة.
فعدم اعتماد منهج مذهب من المذاهب معناه: