السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
ثم ألف إبراهيم الحلبي إمام وخطيب مسجد الفاتح في القسطنطينية (ت956هـ) متنه المشهور بـ «ملتقى الأبحر» جمع فيه أشهر متون الحنفية من «الوقاية» و «الكنز» و «القدوري» و «المختار»، وكثرت عليه الشروح مثل «مجمع الأنهر» لشيخي زاده، و «الدر المنتقى» للحصكفي، و «مجرى الأنهر» للباقاني، «وسكب الأنهر» للطرابلسي، وغيرها.
وأصبح كتاب «ملتقى الأبحر» في عهد السلطان سليمان القانوني مرجعاً قانونياً رسمياً في الدولة العثمانية (¬1)، بدلاً عن «درر الحكام»، وكان من الكتب التي تدرس في مدارس الدولة العثمانية.
وترجم كتاب «ملتقى الأبحر» إلى اللغة التركية بعنوان «الموقوفات» بأمر السلطان محمد الرابع، فأصبح مصدراً قانونياً رسمياً في الدولة العثمانية من سنة (1057هـ) إلى (1098هـ) (¬2)، وأقام عليه بعض المستشرقين بحوثاً ودراسات، وترجموه إلى بعض اللغات كالفرنسية (¬3).
واعتمدت مجموعة الفتاوى المسماة بـ «المعروضات»، وأصبحت في حكم القانون، كما في مقدمتها: «أمّا بعد، فإن المعروض على حضرة السلطان صاحب السيادة والفضيلة والمروءة، ما يأتي: إن شيخ الإسلام الأقدم المرحوم، مفتي الأنام، وعلامة الزمان، وفهامة الأوان، أفضل الوجود، حضرة مولانا أبو السعود ـ يسر الله له المكان المحمود ـ قد عرض على سلطان الزمان وخليفة رب العالمين ... أنه من المناسب العمل بأقوال بعض المجتهدين من أئمة الدين ـ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ـ في بعض المسائل؛ لاقتضاء نظام الدين والدولة، وانتظام أحوال المملكة، فصدر الفرمان
¬__________
(¬1) ينظر: قانون الدولة العثمانية ص43.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص111.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص37.
وأصبح كتاب «ملتقى الأبحر» في عهد السلطان سليمان القانوني مرجعاً قانونياً رسمياً في الدولة العثمانية (¬1)، بدلاً عن «درر الحكام»، وكان من الكتب التي تدرس في مدارس الدولة العثمانية.
وترجم كتاب «ملتقى الأبحر» إلى اللغة التركية بعنوان «الموقوفات» بأمر السلطان محمد الرابع، فأصبح مصدراً قانونياً رسمياً في الدولة العثمانية من سنة (1057هـ) إلى (1098هـ) (¬2)، وأقام عليه بعض المستشرقين بحوثاً ودراسات، وترجموه إلى بعض اللغات كالفرنسية (¬3).
واعتمدت مجموعة الفتاوى المسماة بـ «المعروضات»، وأصبحت في حكم القانون، كما في مقدمتها: «أمّا بعد، فإن المعروض على حضرة السلطان صاحب السيادة والفضيلة والمروءة، ما يأتي: إن شيخ الإسلام الأقدم المرحوم، مفتي الأنام، وعلامة الزمان، وفهامة الأوان، أفضل الوجود، حضرة مولانا أبو السعود ـ يسر الله له المكان المحمود ـ قد عرض على سلطان الزمان وخليفة رب العالمين ... أنه من المناسب العمل بأقوال بعض المجتهدين من أئمة الدين ـ رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ـ في بعض المسائل؛ لاقتضاء نظام الدين والدولة، وانتظام أحوال المملكة، فصدر الفرمان
¬__________
(¬1) ينظر: قانون الدولة العثمانية ص43.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص111.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص37.