السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
مضمونه؛ إذا تبين أن الحاكم أمر المسلمين بالعمل بقول معين، فقد وجب العمل به ولا تجوز مخالفته (¬1).
ومثاله: ما جاء في المعروضات: «سنة (951هـ): القضاة مأمورون بأن لا يقبلوا النكاح إلا بإذن الولي» (¬2)، علماً أن المشهور من قول أبي حنيفة أنه يجوز نكاح المرأة بلا ولي، لكن لما فسد الزمان أخذوا بقول الصاحبين بعدم جواز النكاح إلا بوليّ.
وما لم ينصّ عليه السلطان يبقى العمل به على القول الراجح عند الحنفية، وهذا ما أمر به السلطان ونصّ عليه القانون: «القضاة يجرون الأحكام الشرعية، ويعلمون بعد التتبع بالأصحّ من أقوال الأئمة الحنفية في المسائل المختلف فيها» (¬3).
ويتكرر مبدأ عدم جواز القضاء إلا بالراجح كثيراً في «البراءات» الموجهة إلى القضاء، الموجودة في «القانون الجديد»: «القاضي حاكم، عليه التمسك بالأوامر والنواهي الإلهية في إجراء أحكام الشرع النبوي, وعدم الانحراف عن الشرع القويم في استماع الدعاوى والفصل، ويتبع في المسائل المختلف فيها آراء الأئمة الحنفية، وينبغي التَّوصل إلى أصحّ أقوالهم والعمل به، عدا وقف الدراهم والدنانير» (¬4)، ومسألة وقف النقود هي قول زفر، وهو قولٌ ضعيف لكن الفتوى أصبحت عليه؛ لمصلحة المجتمع.
وكان المعتاد في الدولة المملوكية والدولة العثمانية ترك الناس يتقاضون على المذهب الفقهي الشائع بينهم؛ لأنهم عرفوه واعتادوا عليه، فكان يتولى قاضي قضاة لكلّ مذهب في القدس الشَّريف ودمشق والقاهرة وغيرها، إلا إذا تسبب ذلك بمخالفة شرعية، فإنه يمنع من التقاضي به، حفاظاً على الدين وعلى انتظام القضاء.
¬__________
(¬1) ينظر: قانون الدولة العثمانية ص39.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص168.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص111.
(¬4) ينظر: المصدر السابق ص40.
ومثاله: ما جاء في المعروضات: «سنة (951هـ): القضاة مأمورون بأن لا يقبلوا النكاح إلا بإذن الولي» (¬2)، علماً أن المشهور من قول أبي حنيفة أنه يجوز نكاح المرأة بلا ولي، لكن لما فسد الزمان أخذوا بقول الصاحبين بعدم جواز النكاح إلا بوليّ.
وما لم ينصّ عليه السلطان يبقى العمل به على القول الراجح عند الحنفية، وهذا ما أمر به السلطان ونصّ عليه القانون: «القضاة يجرون الأحكام الشرعية، ويعلمون بعد التتبع بالأصحّ من أقوال الأئمة الحنفية في المسائل المختلف فيها» (¬3).
ويتكرر مبدأ عدم جواز القضاء إلا بالراجح كثيراً في «البراءات» الموجهة إلى القضاء، الموجودة في «القانون الجديد»: «القاضي حاكم، عليه التمسك بالأوامر والنواهي الإلهية في إجراء أحكام الشرع النبوي, وعدم الانحراف عن الشرع القويم في استماع الدعاوى والفصل، ويتبع في المسائل المختلف فيها آراء الأئمة الحنفية، وينبغي التَّوصل إلى أصحّ أقوالهم والعمل به، عدا وقف الدراهم والدنانير» (¬4)، ومسألة وقف النقود هي قول زفر، وهو قولٌ ضعيف لكن الفتوى أصبحت عليه؛ لمصلحة المجتمع.
وكان المعتاد في الدولة المملوكية والدولة العثمانية ترك الناس يتقاضون على المذهب الفقهي الشائع بينهم؛ لأنهم عرفوه واعتادوا عليه، فكان يتولى قاضي قضاة لكلّ مذهب في القدس الشَّريف ودمشق والقاهرة وغيرها، إلا إذا تسبب ذلك بمخالفة شرعية، فإنه يمنع من التقاضي به، حفاظاً على الدين وعلى انتظام القضاء.
¬__________
(¬1) ينظر: قانون الدولة العثمانية ص39.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص168.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص111.
(¬4) ينظر: المصدر السابق ص40.