اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

وما زال يعمل به في لبنان حتى الآن (¬1).
وقوانين الأحوال الشَّخصية في الدول العربية والإسلامية اعتمدت على قانون العائلة، كما جرى في قانون الأحوال الشخصية الأردني، فجله مأخوذ من قانون العائلة العثماني.
وبالتالي فإن التنظيم القانوني كان معروفاً في كل الدول الإسلامية بمسمّى الفقه، والفقهاء والقانونيون يطلق على مَن يقوم بتنظيم أمور المجتمع حتى تحقق المصالح وتفض الخصومات وتصل الحقوق لأصحابها ويتحقق العدل.
والهدف الأساسي من وضع قوانين نامه العثمانية، هو تحقيق العدل، والمصلحة التي هي مقصود السياسة الشرعية، والغاية من تنظيم هذه القوانين: تحقيق المصلحة العامة، والحفاظ على المجتمع؛ لضمان النظام والاستقرار والأمن (¬2).
وهذا الهدفُ كان متحقِّقاً على مدار التّاريخ في الدُّول الإسلامية، كما هو في الدُّول المعاصرة؛ لأنّ هذه غاية الإنسان في المجتمع المدني، فيصعب عليه ترك المجتمع بدون قوانين.
ومما سبق يتبيّن أن القانون الفقهي جاهز لأي دولة إسلامية، وهو خلاصةُ تجربة الحضارة الإسلامية السابقة، مستفاداً من شرعها المطهر، ولا يمتنع أن يطوِّر انتفاعاً بالحضارات الأُخرى، ولنا أن نراعي فيه واقعنا وزماننا، ففي «المجلة» حددت أنّ: «القضاء يتقيد بالزمان والمكان» (¬3).
فلا يوجد عندنا إذن أي مشكلة في القانون المدني طالما أن بين أيدينا مثل هذا الفقه
¬__________
(¬1) ينظر: قانون الدولة العثمانية ص73ـ 75.
(¬2) ينظر: المصدر السابق ص50 ـ 51.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص38.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 395