السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
فكان فرقٌ واضحٌ بين العقوبتين؛ لأنّ الأَوَّل لم نحصنه فلم تكن عقوبته شديدة، وأما الثاني فبعد أن أصبح محصناً، فلم يعد له سبيل لهذا الفعل المحرم بعد أن صار متيسراً له مع زوجته، ولم يكن الدفع له إلا العبث بالمجتمع وإشاعة الفساد في الأرض، فكانت له عقوبة في غاية الشدة. فعن أبي هريرة (قال (: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» (¬1).
4.حد السكر يحفظ عقل الإنسان، فيحمل الفرد مسؤولياته ويقوم بواجباته، ويعيش حياته سوياً، فالعقل هو المميز للعنصر البشري عن سائر المخلوقات، فمَن فقده فقد إنسانيته، ومعلوم ما هو الأذى الذي يسببه مَن يتعاطى المسكرات على أسرته ومجتمعه، وهي لا تمثل السلوك البشري السوي، فيجب أن يُقابل هذا الجرم عقاباً شديداً يمنع منه بأن يجلد ثمانين جلدة؛ ليحافظ على سلوكٍ مستقيم لأفرادِ المجتمع.
فعن عمرَ (أنه «استشارَ في الخمر، فقال له عليّ بن أبي طالب (: نرى أن تجلدَه ثمانين، فإنّه إذا شربَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فاجعله حَدّ الفرية، فجلدَ عمر (ثمانين» (¬2).
5.حدّ القذف يحفظ عرض المسلمين، فيمنع من نشر الفاحشة في المجتمع؛ لأن وقوع الزنا يقتصر على من وقع منهما، فلا يشيع، ولكن التكلم بالزنا يكون سبباً رئيسياً لنشره وإشاعته بين أفراد المجتمع؛ لذلك رغب الإسلام بالستر على وقوع مثل هذه الجريمة، فعن أبي هريرة (قال (: «مَن ستر على أَخيه المسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة» (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البُخاري2: 813.
(¬2) في الموطأ2: 842.
(¬3) في سنن النسائي الكبرى4: 309، ومسند أحمد2: 500.
4.حد السكر يحفظ عقل الإنسان، فيحمل الفرد مسؤولياته ويقوم بواجباته، ويعيش حياته سوياً، فالعقل هو المميز للعنصر البشري عن سائر المخلوقات، فمَن فقده فقد إنسانيته، ومعلوم ما هو الأذى الذي يسببه مَن يتعاطى المسكرات على أسرته ومجتمعه، وهي لا تمثل السلوك البشري السوي، فيجب أن يُقابل هذا الجرم عقاباً شديداً يمنع منه بأن يجلد ثمانين جلدة؛ ليحافظ على سلوكٍ مستقيم لأفرادِ المجتمع.
فعن عمرَ (أنه «استشارَ في الخمر، فقال له عليّ بن أبي طالب (: نرى أن تجلدَه ثمانين، فإنّه إذا شربَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فاجعله حَدّ الفرية، فجلدَ عمر (ثمانين» (¬2).
5.حدّ القذف يحفظ عرض المسلمين، فيمنع من نشر الفاحشة في المجتمع؛ لأن وقوع الزنا يقتصر على من وقع منهما، فلا يشيع، ولكن التكلم بالزنا يكون سبباً رئيسياً لنشره وإشاعته بين أفراد المجتمع؛ لذلك رغب الإسلام بالستر على وقوع مثل هذه الجريمة، فعن أبي هريرة (قال (: «مَن ستر على أَخيه المسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة» (¬3).
¬__________
(¬1) في صحيح البُخاري2: 813.
(¬2) في الموطأ2: 842.
(¬3) في سنن النسائي الكبرى4: 309، ومسند أحمد2: 500.