السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
ويُمكن الإتيانُ باستدلالات كثيرة على عدم رغبة الشَّارع في إقامة الحدود، لكن لا بُدّ من وجودها كتشريع لترهيب النَّاس من هذه الأفعال المنكرة، وكتب الفقه شاهدة على ذلك بطريقةٍ واضحةٍ، فمسائلُ كتب الحدود في كيف ندرأ الحدّ وليست في كيف نقيمه؛ ولذلك يستغرب القارئ لها في ذكرها شبهات ووجوه عديدة يسقط بها الحد.
وإنّما أطلت الكلام ههنا؛ لأنّ أهلَ زماننا يرددون أنّ الشَّريعة لو طُبقت لقطعت الأيدي وقُتل النَّاس ورجموا، فكأننا نقضي على المجتمع، ونَجعلهم أصحاب عاهات مستمرة، فلو تفطنوا لما ذُكِر هنا لما قالوا ما قالوا.
* ثانياً: قانون الجنايات:
الجناية لغةً: اسمٌ لما يَجنيه المرءُ من شرٍّ اكتسبه، تسمية للمصدر من جنى عليه شرّاً، وهو عامٌّ إلا أنه خُصّ بما يحرم من الفعل، وأصله من جني الثمر، وهو أخذه من الشجر.
وفي الشَّرع: اسم لفعل محرم سواء كان في مال أو نفس، لكن في عرف الفقهاء يراد بإطلاق اسم الجناية الفعل في النفس والأطراف (¬1).
وبالتَّالي أصبح اصطلاح الجنايات خاصّاً بالتَّعدِّي على النَّفس والأطراف، ويكون الجزاء فيها إما القصاص أو الدية على حسب الجناية وتوفر شروط كل منهما:
الأول: الجناية في النفس:
والقتل على خمسة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، ومجرى الخطأ، وسبب، وتفصيلها على النحو الآتي:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين6: 97.
وإنّما أطلت الكلام ههنا؛ لأنّ أهلَ زماننا يرددون أنّ الشَّريعة لو طُبقت لقطعت الأيدي وقُتل النَّاس ورجموا، فكأننا نقضي على المجتمع، ونَجعلهم أصحاب عاهات مستمرة، فلو تفطنوا لما ذُكِر هنا لما قالوا ما قالوا.
* ثانياً: قانون الجنايات:
الجناية لغةً: اسمٌ لما يَجنيه المرءُ من شرٍّ اكتسبه، تسمية للمصدر من جنى عليه شرّاً، وهو عامٌّ إلا أنه خُصّ بما يحرم من الفعل، وأصله من جني الثمر، وهو أخذه من الشجر.
وفي الشَّرع: اسم لفعل محرم سواء كان في مال أو نفس، لكن في عرف الفقهاء يراد بإطلاق اسم الجناية الفعل في النفس والأطراف (¬1).
وبالتَّالي أصبح اصطلاح الجنايات خاصّاً بالتَّعدِّي على النَّفس والأطراف، ويكون الجزاء فيها إما القصاص أو الدية على حسب الجناية وتوفر شروط كل منهما:
الأول: الجناية في النفس:
والقتل على خمسة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، ومجرى الخطأ، وسبب، وتفصيلها على النحو الآتي:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين6: 97.