اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

1.العمد: ما يكون القتل فيها عامداً بآلة تفرق الأجزاء كالسكين، وهو محرم شرعاً بغير حقّ؛ لقوله (: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء:93].
ويجب فيه القصاص، إلا أن يعفو أولياء المقتول، فعن ابن عَبّاس (قال (: «العمدُ قَوَدٌ إلا أن يعفو وليُّ المقتول» (¬1).
ولا كفّارة فيه، فعن أبي هريرة (قال (: «خمس ليس لهنّ كفارة: الإشراك بالله، وقتل النفس بغير حق، وبهت المؤمن، والفرار من الزحف، ويمين صبر يقطع بها مال امرئ مسلم» (¬2).
ولا يختلف الأمر في القصاص بين شخص وآخر، حيث ذكر فقهاؤنا في القانون العثماني: «ينفذ القصاص الشرعي حتى على وزير يقتل راعياً» (¬3).
2.شبه العمد: ما يكون القتل فيها عامداً بآلة لا تفرق الأجزاء كالعصا، وهو محرمٌ شرعاً، وفيه الدية على العاقلة، وهي (5000) غرام ذهب، فعن الحَسَن (، قال (: «ألا إنّ قتيلَ خطأ العمد ـ أي شبه العمد ـ قتيلُ السَّوطِ والعصا فيه مئة من الإبل» (¬4).
وتجب فيه الكفارة، وهي صيام شهرين متتابعين، قال (: {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ} [النساء:92].
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني3: 94، ومصنف ابن أبي شيبة5: 260.
(¬2) في مسند أحمد 2: 361، ومسند الشاميين 2: 187، 200، ومسند الفردوس 2: 197، وقال القاري في فتح باب العناية 2: 249: إسناده جيد.
(¬3) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص71.
(¬4) في مصنّفِ ابنِ أَبي شَيْبَة5: 348، وصحيحِ ابنِ حبَّان3: 364.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 395