اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

4. ما شرع تنبيهاً على مكارم الأخلاق كالحضّ على المواساة والهبات والأوقاف والصدقات ونحو ذلك من مكارم الأخلاق.
5. ما شُرع للزَّجر والسِّياسة، وهو ستّةٌ أصناف:
أ. ما شُرع لصيانة الوجود كالقصاص في النفوس والأطراف.
ب. ما شُرع لحفظ الأنساب كحدّ الزنا، ولا يجمع بين جلد ورجم، ولا نفي وجلد إلا أن يكون سياسةً.
ج. ما شُرع لصيانة الأعراض؛ لأنّ صيانتَها من أكبر الأغراض، وأَلحق الشَّرع بذلك التَّعزير على السَّب والأذى بالقول على حسب اجتهاد الإمام في ذلك.
د. ما شُرع لحفظ العقل كحدّ الخمر، وقد نهى الله (عنه في قوله (: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون} [المائدة:90]، ثم قال: {فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُون} [المائدة:91].
هـ. ما شرع للردع والتعزير نحو قوله (: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} [المائدة:95] إلى قوله (: {لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} [المائدة:95]: أي ليذوق جزاء فعله، وقوله (: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة:2] إلى قوله (: {وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُور} [المجادلة:2]، ثم شرع كفارة ذلك في قوله (: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ} [المجادلة:3] إلى قوله: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} [المجادلة:4]، وقوله (: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ} [النساء:34] (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: معين الحكام ص169ـ 170.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 395