اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

1.التَّعزير بالضرب:
جواز التَّعزير بالضَّرب محلُّ اتفاق كما عليه عامّة متون المذهب، ولكنه محدّدٌ بأن لا يزيد عن الحدود المقدَّرة في الشَّريعة، فعن الضَّحاك بن مزاحم قال (: «مَن بلغ حداً في غير حدّ فهو من المعتدين» (¬1)، وقال عليٌّ (: «مَن بلغ حدّاً في غير حد فهو من المعتدين» (¬2).
فمنع أبو حنيفة ومحمد من الزِّيادة عن تسعة وثلاثين جلدة؛ لأنَ حدّ العبد أربعين، فلا يزيد عن حدّ العبد، وهو المشهورُ في المذهب، قال ابنُ عابدين (¬3): «عليه متون المذهب مع نقل العلامة قاسم تصحيحه عن الأئمة».
واختلفت الرِّوايةُ عن أبي يوسف:
أ. تسعةُ وسبعون، حيث أنقصه عن حدِّ الحرّ جلدة.
ب. خمسةُ وسبعون، حيث أنقصه عن حدِّ الحرِّ بخمس جلدات، وهو ظاهر الرِّواية.
ج. يقرب كلُّ جنس إلى جنسه، فيقربُ اللمس والقبلة من حدِّ الزنا، وقذف غير المحصن أو المحصن بغير الزنا من حدّ القذف صَرْفاً لكلِّ نوع إلى نوعه.
د. يعتبر على قدر عظم الجرم وصغره (¬4).
وهذا المنع من الزِّيادة في غير الحدّ مبلغ الحدّ إنّما هو خاصٌّ بالضَّرب، وإلا فيجوز للقاضي أن يُضيف له عقوبةً أُخرى من حبس وغيره إن رأى أنّ عقوبةَ الضَّرب
¬__________
(¬1) في الأصل لمحمد10: 527، وسنن البيهقي الكبير8: 567، قال: مرسل،
(¬2) في السنن الصغير للبيهقي3: 346، وقال: روي مرسلا وموصولاً، والمرسل أولى.
(¬3) في رد المحتار4: 60.
(¬4) ينظر: رد المحتار4: 60.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 395