اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها

لا تكفي في الزَّجر، وهذا يُظهر اعتدال الشَّريعة، فلم تمنع من الضَّرب مطلقاً، ولم تبح مطلقاً، وإنّما أجازته بقدر محدود في الحدود لا يزيد عن مائة، وفي السياسة بما لا يزيد عن ما في الحدود، فعن الجعد بن ذكوان قال: «شهدت شريحاً (ضربَ شاهد الزُّور خفقات ونزع عمامته عن رأسه» (¬1).
2.التعزير بالكلام:
إن أصحاب الهيئات من الأشراف والفضلاء ممكن أن يقتصر في التعزير مع أحدهم على مخالفة قام بها بالكلام؛ لأن له تأثيراً كبيراً على نفوسهم، وهو رادع لهم عن تكرار الخطأ مَرّةً أخرى، كما سبق عن «الفتاوى الظهيرية»: «وقد يكون بالكلام العنيف» (¬2).
3. التعزير بالقتل:
إذا كان الجرم الذي قام به المجرم كبيراً تكون عقوبته هي القتل سياسةً، فكلّ مَن يثبت أنه يسعى في الأرض فساداً يعاقب بالقتل تعزيراً، فعن عليّ (: «أنّه رَجمَ لوطيّاً» (¬3)، قال المَرغينانيُّ (¬4): «إنّه محمولٌ على السِّياسة الشَّرعية أو المستحلّ».
وعن ابن عبَّاس (قال (: «مَن أتى البهيمة فاقتلوه واقتلوها معه» (¬5)، قال اللكنوي (¬6): «واطئ البهيمة لا حدّ عليه، كما أفتى به ابنُ عبَّاس (¬7) (مع أنه الذي روى فيه عن رسول الله (الأمر بالقتل، فعلم أنه ليس بحدّ، بل سياسة».
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة4: 550.
(¬2) في العناية5: 345.
(¬3) في مصنف ابن أبي شيبة5: 497، وشعب الإيمان4: 357.
(¬4) في الهداية5: 263.
(¬5) في سنن أبي داود4: 159، ومسند أبي يعلى5: 128.
(¬6) في القول الجازم ص96، شاملة.
(¬7) في سنن أبي داود4: 159، وسنن الترمذي4: 56، والمستدرك4: 396، ومصنف ابن أبي شيبة5: 513.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 395