السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
6. التعزير بأخذ مال:
أجاز أبو يوسف التعزير بأخذ المال (¬1) إن كان صالحاً من منع ارتكاب الجرم المنشود، وصرّحوا في «الخلاصة» و «الظهيرية»: بجواز التعزير بأخذ المال (¬2).
وفي الحديث: «بعث (أبا بُردةَ إلى رجل عرَّسَ امرأة أبيه ليقتلَه ويأخذ ماله» (¬3)، الظَّاهرُ أنّ هذا على سبيل السِّياسة والتَّعزير. قال ابن الهمام (¬4): «وقالوا: جاز فيه أحد الأمرين أنه للاستحلال، أو أمر بذلك سياسة وتعزيراً»، وقال اللَّكْنَويُّ (¬5): «الأمر بالقتلِ وقطعِ الرَّأسِ وأخذِ المالِ الواردِ في الأحاديثِ المذكورةِ ليس حدَّاً، بل نكالاً وسياسةً».
وشاع العمل بأخذ المال عند فقهاء الحنفية في الدولة العثمانية حتى اشتملت كثير من قوانين العقوبات التعزيرية على أخذ المال، ومنها:
ـ «إذا سرق حصاناً تقطع يده, فإن لم تقطع يؤخذ منه مائتا أقجة غرماً» (¬6).
ـ «إذا سرق بطة أو إوزة يضربه القاضي تعزيراً، وأخذ منه أقجة واحدة عن كلِّ جلدتين, وإذا سرق حصاناً تقطع يده» (¬7).
¬__________
(¬1) ينظر: البناية6: 390.
(¬2) ينظر: عمدة الرعاية1: 2، شاملة.
(¬3) في صحيح ابن حبان9: 423، وسنن الترمذي3: 643، وسنن الدارقطني3: 196، والمجتبى6: 109، وسنن ابن ماجه2: 869، ومصنف ابن أبي شيبة3: 498، وشرح معاني الآثار3: 148، ومسند البزار9: 255.
(¬4) في فتح القدير5: 361.
(¬5) في القول الجازم ص91، شاملة.
(¬6) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص219.
(¬7) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص150.
أجاز أبو يوسف التعزير بأخذ المال (¬1) إن كان صالحاً من منع ارتكاب الجرم المنشود، وصرّحوا في «الخلاصة» و «الظهيرية»: بجواز التعزير بأخذ المال (¬2).
وفي الحديث: «بعث (أبا بُردةَ إلى رجل عرَّسَ امرأة أبيه ليقتلَه ويأخذ ماله» (¬3)، الظَّاهرُ أنّ هذا على سبيل السِّياسة والتَّعزير. قال ابن الهمام (¬4): «وقالوا: جاز فيه أحد الأمرين أنه للاستحلال، أو أمر بذلك سياسة وتعزيراً»، وقال اللَّكْنَويُّ (¬5): «الأمر بالقتلِ وقطعِ الرَّأسِ وأخذِ المالِ الواردِ في الأحاديثِ المذكورةِ ليس حدَّاً، بل نكالاً وسياسةً».
وشاع العمل بأخذ المال عند فقهاء الحنفية في الدولة العثمانية حتى اشتملت كثير من قوانين العقوبات التعزيرية على أخذ المال، ومنها:
ـ «إذا سرق حصاناً تقطع يده, فإن لم تقطع يؤخذ منه مائتا أقجة غرماً» (¬6).
ـ «إذا سرق بطة أو إوزة يضربه القاضي تعزيراً، وأخذ منه أقجة واحدة عن كلِّ جلدتين, وإذا سرق حصاناً تقطع يده» (¬7).
¬__________
(¬1) ينظر: البناية6: 390.
(¬2) ينظر: عمدة الرعاية1: 2، شاملة.
(¬3) في صحيح ابن حبان9: 423، وسنن الترمذي3: 643، وسنن الدارقطني3: 196، والمجتبى6: 109، وسنن ابن ماجه2: 869، ومصنف ابن أبي شيبة3: 498، وشرح معاني الآثار3: 148، ومسند البزار9: 255.
(¬4) في فتح القدير5: 361.
(¬5) في القول الجازم ص91، شاملة.
(¬6) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص219.
(¬7) ينظر: قوانين الدولة العثمانية ص150.