السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرّابع قوانين الدَّولة وأنظمتها
10.التعزير بالقطع:
يمكن للقاضي أن يعزر بالقطع إن رأى أنها عقوبة رادعة عن الجرم الذي ارتكب بحيث لا يعود له مرة أخرى، ويكون فيه عبرة لغيره.
ومعلوم أنه لا قطع على مَن ينبش القبور عند فقهائنا؛ لعدم توفر شروط السرقة من الإسرار والإخفاء، وكان معنى قوله (: «مَن نبش قطعناه» (¬1)، قال الغزنوي (¬2): «لئن سُلِّمت صحته فهو محمولٌ على السياسة بدليل أن فيه «مَن غرق غرقناه، ومن حرق حرقناه، ومن نبش دفناه حياً، ومَن نقب نقبنا عن كبده» (¬3)، ومعلومٌ أنّ هذه الأحكام غير مشروعة إلا سياسة، ثم إنّه متروك الظّاهر؛ لأنه علّق فيه بالقطع بمجرد النَّبش، وبالإجماع ليس كذلك، فإن نبش ولم يأخذ لا يقطع».
وكذلك مَن سرق في المرة الثالثة فإنه يسجن ولا يقطع، ومعنى حديث أبي هريرة (قال (: «إذا سَرَقَ السَّارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجلَه، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله» (¬4)، قال الغزنويُّ (¬5): «على تقدير الصِّحَّة يحمل على السِّياسة».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في السنن الصغير7: 201، ومعرفة السنن14: 79، وغيرهما.
(¬2) في الغرة المنيفة المسألة 141.
(¬3) فعن البراء (، قال (: مَن عرض عرضنا له، ومن حرّق حرقناه، ومَن غرَّق غرقناه في السنن الكبرى للبيهقي8: 79، والسنن الصغرى للبيهقي3: 215، قال ابن حجر في الدراية2: 266: وفي إسناده من لا يعرف.
(¬4) في سنن الدارقطني3: 181، قال الزيلعي في نصب الراية3: 368،372: في سنده الواقدي، وفيه مقال.
(¬5) في الغرة المنيفة المسألة 143.
يمكن للقاضي أن يعزر بالقطع إن رأى أنها عقوبة رادعة عن الجرم الذي ارتكب بحيث لا يعود له مرة أخرى، ويكون فيه عبرة لغيره.
ومعلوم أنه لا قطع على مَن ينبش القبور عند فقهائنا؛ لعدم توفر شروط السرقة من الإسرار والإخفاء، وكان معنى قوله (: «مَن نبش قطعناه» (¬1)، قال الغزنوي (¬2): «لئن سُلِّمت صحته فهو محمولٌ على السياسة بدليل أن فيه «مَن غرق غرقناه، ومن حرق حرقناه، ومن نبش دفناه حياً، ومَن نقب نقبنا عن كبده» (¬3)، ومعلومٌ أنّ هذه الأحكام غير مشروعة إلا سياسة، ثم إنّه متروك الظّاهر؛ لأنه علّق فيه بالقطع بمجرد النَّبش، وبالإجماع ليس كذلك، فإن نبش ولم يأخذ لا يقطع».
وكذلك مَن سرق في المرة الثالثة فإنه يسجن ولا يقطع، ومعنى حديث أبي هريرة (قال (: «إذا سَرَقَ السَّارق فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجلَه، فإن عاد فاقطعوا يده، فإن عاد فاقطعوا رجله» (¬4)، قال الغزنويُّ (¬5): «على تقدير الصِّحَّة يحمل على السِّياسة».
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في السنن الصغير7: 201، ومعرفة السنن14: 79، وغيرهما.
(¬2) في الغرة المنيفة المسألة 141.
(¬3) فعن البراء (، قال (: مَن عرض عرضنا له، ومن حرّق حرقناه، ومَن غرَّق غرقناه في السنن الكبرى للبيهقي8: 79، والسنن الصغرى للبيهقي3: 215، قال ابن حجر في الدراية2: 266: وفي إسناده من لا يعرف.
(¬4) في سنن الدارقطني3: 181، قال الزيلعي في نصب الراية3: 368،372: في سنده الواقدي، وفيه مقال.
(¬5) في الغرة المنيفة المسألة 143.