اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التعددية الحزبية

رسول الله (وعقيدته وسلوكه، وهذه المذاهب حققت وهذبت ونقحت بما لا مزيد عليه.
ومن المؤسف جداً استخفاف بعضهم واستهانته بعلوم رسول الله (من الفقه والعقيدة وغيرها، حتى تكرر القول من بعضهم لبعض المشايخ: إلى متى سنبقى ندرس الطهارة والصلاة.
وهذا الكلام خطير للغاية، فكيف سيكون إسلام إن لم نتعلم أحكامه ونعمل بها، وأهمهما الطهارة والصلاة.
ألم يرد الأمر بالصلاة في عشرات الآيات؟!.
ألم يعلمها رسول الله (لصحابته (ويقول لهم: «صلّوا كما رأيتموني أصلي» (¬1)؟!.
فهذه أركان الإسلام الأساسية التي لا غنى للمسلم عنها، فإمّا أن يتعلمَها على ما كان عليه رسول الله (، وإما أن يتبعَ فيها هواه فيعمل فيها كيفما شاء دون اهتمام ومبالاة بصحّة أو فساد.
وهذا هو الشائع بين العوام كما هو مشاهد، فإنّك إذا نظرت إلى الصفّ الذي أمامك في الصلاة تجد كلّ واحد من المصلين جالساً كيفما شاء، في حين أنها وردت هيئة معيّنة بالجلوس عن رسول الله (، وما عداه مكروه، وقس على ذلك في كلّ أفعال وأقوال الصلاة والزكاة والحجّ وغيرها.
فإلى حدٍّ كبير ترى الناس يفعلون ما يخطر ببالهم في عباداتهم دون سؤال أو تعلم، مع أن هذا دين، وهو الخضوع، وهم بذلك يخضعون لأهوائهم لا لربّهم، فما يمليه عليه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري (1: 226).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 395