السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحث الرابع التعددية الحزبية
ومصداق ما أقول: أنّ هذه الأحزاب تبذل جهود جبارة في جمع الأولاد والشباب وتسهر الأيام والليالي عليهم، فما أن يبلغَ كثيرٌ منهم مبلغه حتى يسير مع تيار المجتمع، ويتأثّر بفساده، ويمشي في اعوجاجه، ويتعامل بالمحرمات من الاختلاط والرِّبا وأمثالها.
بل الأدهى والأمر أن بعضَهم يصل به الحال إلى استحلال هذا، وإفتاء نفسه بجوازه لتغيّر الزَّمان، ويحمل الآيات والأحاديث والأقوال على غير محملها.
ودائماً تجد المسؤولين منهم يتساءلون: ماذا نفعل حتى لا يضيع جهدنا وتعبنا على هذه الأجيال؟ ولعلّك مما سبق عرفت الجواب بأنه متى تكاملت الشخصية، وأخذت حاجتها النفسية والعلمية فإنها تستقيم.
فأما إن بقيت بغير عقيدة ولا تربية ولا فقه، وإنما تعلَّقت بزخرف من القول، فإنها ستكون فارغة نفسياً، قابلة للانهيار لأقلّ موجة أو تيار، فلا بُدّ من إعادة البناء على طريقة أهل السنة حتى يتخرَّجَ أجيال يعيدوا لنا أمجادنا وخيراتنا.
رابعاً: التكبّر والتعالي على الآخرين؛ ظنّاً منهم أنهم هم الإسلام دون مَن سواهم، وأنهم يمشون على الطريق الصحيح دون غيرهم، وأن الإسلام حيّ بهم فحسب، وأن لهم المنّة على الناس جميعاً لما يقومون به من جهود للإسلام، وغفلوا عن أن الله (: {غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين} [آل عمران:97]، فإن استطاعوا بعملهم أن ينجوا ويسلموا فهم الفائزون.
فتجد أحدهم في المحاضرة يقاطع المدرس في موضوع ما ويخطئه بلا استئذان؛ لأنه خالفَ فكرة رضعها من حزبه مثلاً، وأين هذا الفعل من حديث رسول الله (: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (¬1)؟! فهل من الأدب والأخلاق عند العقلاء جميعاً
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير (10: 191).
بل الأدهى والأمر أن بعضَهم يصل به الحال إلى استحلال هذا، وإفتاء نفسه بجوازه لتغيّر الزَّمان، ويحمل الآيات والأحاديث والأقوال على غير محملها.
ودائماً تجد المسؤولين منهم يتساءلون: ماذا نفعل حتى لا يضيع جهدنا وتعبنا على هذه الأجيال؟ ولعلّك مما سبق عرفت الجواب بأنه متى تكاملت الشخصية، وأخذت حاجتها النفسية والعلمية فإنها تستقيم.
فأما إن بقيت بغير عقيدة ولا تربية ولا فقه، وإنما تعلَّقت بزخرف من القول، فإنها ستكون فارغة نفسياً، قابلة للانهيار لأقلّ موجة أو تيار، فلا بُدّ من إعادة البناء على طريقة أهل السنة حتى يتخرَّجَ أجيال يعيدوا لنا أمجادنا وخيراتنا.
رابعاً: التكبّر والتعالي على الآخرين؛ ظنّاً منهم أنهم هم الإسلام دون مَن سواهم، وأنهم يمشون على الطريق الصحيح دون غيرهم، وأن الإسلام حيّ بهم فحسب، وأن لهم المنّة على الناس جميعاً لما يقومون به من جهود للإسلام، وغفلوا عن أن الله (: {غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين} [آل عمران:97]، فإن استطاعوا بعملهم أن ينجوا ويسلموا فهم الفائزون.
فتجد أحدهم في المحاضرة يقاطع المدرس في موضوع ما ويخطئه بلا استئذان؛ لأنه خالفَ فكرة رضعها من حزبه مثلاً، وأين هذا الفعل من حديث رسول الله (: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» (¬1)؟! فهل من الأدب والأخلاق عند العقلاء جميعاً
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير (10: 191).