اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التعددية الحزبية

مثل هذا السلوك المنحرف؟! وكيف نكون أحزاباً إسلامية تريد أن ترجع الإسلام ونحن نخالفه في قولنا وفعلنا وسلوكنا؟!
ومن كبرهم أنهم يصفون أنفسهم بالإسلام دون مَن سواهم، فهم الإسلاميون دون غيرهم رغم أنهم يعيشون في مجتمعات مسلمة، وطالما أنهم كذلك فكلّ ما يفعلونه حلال، وإن كان صريحاً واضحاً في الحرمة، وكلّ ما يفعله غيرهم حرامٌ وإن كان بَيِّنَ الحلية.
خامساً: الإشاعة والتشهير؛ ففعل بعضهم بأن يقوموا بعد ممارسة الطعن بالتشهير به في كل حدب وصوب.
ومن المؤسف أن الأمر لا يقف عند هذا الحد فحسب، بل يسعون في تشويه سمعة كلّ مَن ليس معهم، فإذا سمعوا من طرف خبراً عنه، أشاعوه في مجالسهم ومحافلهم، ولا يدخروا جهداً في نشره وبثه، ولا يعيروا انتباهاً؛ لقوله (: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين} [الحجرات:6].
وهذا الفعل ينبغي أن يكفّ عنه فاعله لمعارضته للقرآن؟ لأن الآية السابقة محفوظة من الجميع، وحتى لا يعتبر هذا العمل تجاهلاً وتجاوزاً عن الذكر الحكيم، فينطبق عليه قوله (: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُون. كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُون} [الصف:3].
فأين هذا السلوك من حادثة الإفك مع السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها؛ إذ مارس هذا الأمر المنافقون كما في قوله (: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيم} [النور:11]، ولم يعيروا انتباهاً ولا اهتماماً لإرشاد الله (في
المجلد
العرض
60%
تسللي / 395