اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرابع التعددية الحزبية

مثل هذه الحوادث، فينالون رضا الله ورسوله بالظنّ الحسن بالمؤمنين كما في قوله (: {لَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِين} [النور:12].
ومن المعلوم أن هذا الفعل بشع قبيح جداً لا يقرّه الإسلام مطلقاً، ولنورد شيئاً مما ورد فيه من النهي عنه ليستيقظوا من سباتهم، وينتبهوا من غفلتهم، ففي «الموسوعة الفقهية الكويتية» (¬1): «الأصل أن تشهير الناس بعضهم ببعض بذكر عيوبهم والتنقص منهم حرام إذا كان المشهّر به بريئاً ممّا يشاع عنه ويقال فيه»؛ لقوله (: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون} [النور:19].
وقال النبي (: «وأيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء سبه بها في الدنيا كان حقاً على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال»، وفي رواية: «مَن ذكر امرأً بشيء ليس فيه ليعيبه به حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه» (¬2).
وقال ابن كثير (¬3): «{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا} [الأحزاب:58]: أي ينسبون إليهم ما هم بُرَآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه، {فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [الأحزاب:58]، وهذا هو البهت البيِّن أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه، على سبيل العيب والتنقص لهم».

* ... * ... *
¬__________
(¬1) (12: 40).
(¬2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد4: 234: رواه كله الطبراني في الكبير وإسناد الأول فيه مَن لم أعرفه ورجال الثاني ثقات.
(¬3) ي تفسيره6: 480.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 395