اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

قال الغَزاليُّ (¬1): «أن لا تحتقر انتظار أرباب الحوائج ووقوفهم ببابك، واحذر من هذا الخطر، ومتى كان لأحدٍ من المسلمين إليك حاجة، فلا تشتغل عن قضائها بنوافل العبادات، فإن قضاء حوائج المسلمين أفضل من نوافل العبادات».

ج. منع ظلم موظفي الدولة للمواطنين:
ولا بدّ من مراقبة عمل موظفي الدَّولة في عملهم بحيث لا يعطلوا المواطن ويؤخروه أو لا يعطونه حقّه، فتوضع كاميرات تصوير أمام كلّ موظف حتى يراقب في قيامه بواجبه، ويكون هناك صندوق شكاوى يفتح من جهة خارجية كلّ يوم تأتي وتجمع الشكاوى مثلاً، أو أن يكون خطّ ساخن بحيث يتصل عليه المواطن ويخبر عن مشكلته فتحلّ بلا تأخير أو غير ذلك من الحلول العملية التي تضمن قيام الموظف بعمله وأدائه لواجبه وعدم ظلم المواطن.
قال الغَزاليُّ (¬2): «ينبغي أن لا تقنع برفع يدك عن الظُّلم، لكن تُهذّب غلمانك وأصحابك وعمالك ونوابك، فلا ترضى لهم بالظُّلم، فإنَّك تُسأل عن ظلمهم كما تُسأل عن ظلم نفسك».
د. حسن تعامل الموظفين للمواطنين أثناء تحصيل الرسوم والضرائب منهم:
فينبغي للدولة إعطاء دورات متخصصة لموظفيها في كيفية التعامل الراقي مع المواطن، والتفنن في حسن التعامل معهم، فلا يجوز للموظفين الزيادة عليهم، ولا تأخير المعاملات من أجل استيفاء رسوم أكثر، وما شابهه من أنواع الظلم التي يمكن أن يوقعوها على المواطنين.
¬__________
(¬1) في التبر المسبوك ص27.
(¬2) في التبر المسبوك ص22.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 395