اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

فتكلّم القوم، فتكلّم كل إنسان برأيه، فقال: «ما ترى يا معاذ؟» قال: أرى ما قال أبو بكر، فقال رسول الله (: «إن الله (يكره فوق سمائه أن يخطئ أبو بكر» (¬1).
3. الشورى طريق الخلفاء الراشدين ومنهجهم في خلافتهم الراشدة، ولعلها من أبرز أسباب رشد خلافتهم، ومن أراد أن يكون حكمه راشداً ووزارته راشدة ومؤسسته راشدة وحياته راشدة، فعليه الالتزام بالمشورة في كلِّ أموره.
والشَّواهدُ من حياة الخلفاء في الاستشارة لا تحصى، ومنها:
أ. عن القاسم: «أنَّ أبا بكر (كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأي والفقه، دعا رجالاً مِنَ المهاجرين والأنصار، دعا عمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأُبَيّ بن كعب وزيد بن ثابت (، فمضى أبو بكر (على ذلك، ثم ولي عمر (فكان يدعو هؤلاء النفر» (¬2).
ب. قال الشعبي (: «مَنْ سرّه أن يأخذ بالوثيقة في القضاء، فليأخذ بقضاء عمر (؛ فإنَّه كان يستشير» (¬3).
ج. عن زيد بن ثابت (: «أنَّ عمر (لما استشارهم في ميراث الجد والأخوة، قال زيد (: وكان رأيي أنَّ الأخوة أولى بالميراث مِنَ الجد، وكان عمر (يرى يومئذٍ أنَّ الجدّ أولى بميراث ابن ابنه من إخوته، قال زيد (: فحاورت أنا عمر (فضربت لعمر في ذلك مثلاً وضرب علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس (لعمر (مثلاً يومئذٍ السيل يضربانه ويصرفانه على نحو تصريف زيد هذا» (¬4).
¬__________
(¬1) في المعجم الكبير20: 67،
(¬2) ينظر: طبقات الفقهاء للشيرازي ص21، وغيره.
(¬3) ينظر: المصدر السابق ص20، وغيره.
(¬4) في المستدرك 4: 377، وصححه، وسنن البيهقي الكبير 6: 246، وغيرهما.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 395