اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

وينبغي التركيز على الجانب التربوي والسلوكي للطلبة، وأفضل الوسائل لذلك هي الاعتناء بالجانب الديني، فهو المقوم للسلوك والمصوب له، وهذا يتطلب أن يكون يومياً حصة في التربية الدينية وأن يكون مدرس الدين له مواصفات رفعية ومؤهلاً لذلك، وأن يساعد جميع المدرسين بترسيخ هذا الجانب التربوي بأن يؤهلوا لذلك من خلال دورات.
وهذا يقتضي أن نهتم دائماً بتطوير المعلم من الجانب العلمي والتربوي؛ ليكون قدوة للطَّلاب، فأهم عناصر المرحلة التَّعليمية هو المدرس، فلا بُدّ أن يكون المدرس على أرفع ما يكون من الجدّ والعلم والسلوك؛ ليكون الطَّلاب كذلك، فإن لم نكن قادرين على إعداد مدرسين مؤهلين لن نكون قادرين على إعداد طلاب مؤهلين لحمل الأمانة.
وبالتَّالي يكون المعلّم من أعلى طبقات المجتمع، ولا يدرس في كليات التربية للمعلمين إلا أعلى الطّلبة في معدلاتهم، ويكون لهم رواتب عالية مقارنةً بباقي الوظائف في الدّولة، حتى يتوجّه جميع المجتهدين والأذكياء لهذا المجال، ولن يكون عبئاً كبيراً مالياً على الدَّولة؛ لأنّ نظامَ الأوقاف الذي سنتكلم عنه سيوفر لهم هذه الدُّخول الرَّفيعة.
فمرحلة التعليم هي الأساس في المجتمعات، ولها الاهتمام الأول في التفكير والعناية من الحكومات الراشدة؛ لأنها تُعالج عامة مشاكل المجتمع التربوية والوظيفية من خلال الإعداد الصَّحيح، وهي أكبرُ مؤثر في جانب الاستثمار في إعداد الكوادر القادرة على تنشيط اقتصاد الدَّولة وتنميته وتطويره.
3. المرحلة التخصصية: وللدراسة فيها صورتان:
المجلد
العرض
70%
تسللي / 395