اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

السياسة الراشدة في الدولة الماجدة

صلاح أبو الحاج
السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد

الركيزة الثّامنة
تحقيقُ وظيفة الحاكم بفعل الأصلح للرَّعية
إنّ وظيفة الحاكم هي إدارة الدولة، ولا بُدّ أن تكون هذه الإدارة راشدة، تُحقِّق الأصلح في كلِّ المجالات لمواطنيها، فهي المسؤولةُ عن رعايتهم، والقيام على أمرهم، وتحقيق الرَّفاه لهم، ودفع الظُّلم عنهم، وتأمين المستقبل لهم ولأبنائهم.
فيكون دائماً تفكير الحاكم متوجهاً نحو تحقيق المصلحة الكاملة لمواطنيه، ولذلك ضبط فقهاؤنا الأفاضل قاعدة الحكم: «التَّصرُّف على الرعية منوط بالمصلحة».
قال علي حيدر (¬1): «أي إن تصرّف الرّاعي في أمور الرعية يجب أن يكون مبنياً على المصلحة، وما لم يكن كذلك لا يكون صحيحاً، والرعية هنا: هي عموم الناس الذين هم تحت ولاية الولي».
وشرحها أحمدُ الزَّرقا فقال (¬2): «أي إن نفاذ تصرّف الرّاعي على الرعية ولزومه عليهم شاؤوا أو أبوا معلَّق ومتوقف على وجود الثمرة والمنفعة في ضمن تصرفه، دينية كانت أو دنيوية، فإنها تضمن منفعة ما وجب عليهم تنفيذه، وإلا رد؛ لأنّ الراعي ناظر، وتصرفه حينئذٍ مترددٌ بين الضَّرر والعبث، وكلاهما ليس من النَّظر في شيء.
والمراد بالرَّاعي: كلُّ مَن ولي أمراً من أمور العامة، عاماً كان كالسلطان الأعظم،
¬__________
(¬1) في درر الحكام1: 57.
(¬2) في شرح القواعد الفقهية ص309.
المجلد
العرض
72%
تسللي / 395