السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
الركيزة التاسعة
ضمان الحريات
إن وجود الحريات في جوانب الحياة المختلفة له أثر كبير في استقطاب الاستثمارات وتحقيق الاستقرار الأمني والتّطوُّر العلمي والتّنوع الثَّقافي والتَّقدم التُّكنولوجي، فهو من لوازم نجاح الدولة وازدهارها، فينبغي أن تسعى الدولة لتحقيقه وترسيخه في ثقافة المجتمع، حتى يكون أحد أركان استقرار نظام الحكم؛ لعدم قبول الشَّعب بالاستبداد والظُّلم والتَّغوُّل من قبل المتنفذين وغيرهم.
لكن هذه الحريات مقيدةٌ بضابطٍ واحدٍ على أن لا يكون فيها ضررٌ عامٌ على المجتمع؛ لأنّ الضَّررَ العام مقدَّمُ على الضَّرر الخاص، وهذه قاعدةٌ فقهيّةٌ كبيرةٌ، لا يُنازع فيها أحدٌ؛ لأنّ محتواها ينبغي أن يكون مقبولاً عند جميع البشر، وهي تمثلُ نظاماً إنسانياً عاماً يحتكم له كلُّ النَّاس؛ للعدالة الواضحة التي تتضمنها.
وقد اهتمّ فقهاؤنا بهذه القاعدة اهتماماً كبيراً؛ لأنها أصلٌ كبير لما لا يحصى من الأحكام، ويعبرون عنها: «النَّفع العام مقدَّمٌ على الضَّرر الخاص» (¬1).
قال المَرغيناني: «ودفعُ الضَّرر العام من الواجب ... وكم من ضرر خاصّ يُتحمل لدفع العام منه» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر8: 547.
(¬2) ينظر: الهداية4: 477.
ضمان الحريات
إن وجود الحريات في جوانب الحياة المختلفة له أثر كبير في استقطاب الاستثمارات وتحقيق الاستقرار الأمني والتّطوُّر العلمي والتّنوع الثَّقافي والتَّقدم التُّكنولوجي، فهو من لوازم نجاح الدولة وازدهارها، فينبغي أن تسعى الدولة لتحقيقه وترسيخه في ثقافة المجتمع، حتى يكون أحد أركان استقرار نظام الحكم؛ لعدم قبول الشَّعب بالاستبداد والظُّلم والتَّغوُّل من قبل المتنفذين وغيرهم.
لكن هذه الحريات مقيدةٌ بضابطٍ واحدٍ على أن لا يكون فيها ضررٌ عامٌ على المجتمع؛ لأنّ الضَّررَ العام مقدَّمُ على الضَّرر الخاص، وهذه قاعدةٌ فقهيّةٌ كبيرةٌ، لا يُنازع فيها أحدٌ؛ لأنّ محتواها ينبغي أن يكون مقبولاً عند جميع البشر، وهي تمثلُ نظاماً إنسانياً عاماً يحتكم له كلُّ النَّاس؛ للعدالة الواضحة التي تتضمنها.
وقد اهتمّ فقهاؤنا بهذه القاعدة اهتماماً كبيراً؛ لأنها أصلٌ كبير لما لا يحصى من الأحكام، ويعبرون عنها: «النَّفع العام مقدَّمٌ على الضَّرر الخاص» (¬1).
قال المَرغيناني: «ودفعُ الضَّرر العام من الواجب ... وكم من ضرر خاصّ يُتحمل لدفع العام منه» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر8: 547.
(¬2) ينظر: الهداية4: 477.