السياسة الراشدة في الدولة الماجدة - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الخامس ركائز الحكم الرشيد
وقال البابرتي (¬1): «يقدم دفع الضرر العام على الخاص»، «فلا يُعارض الضَّرر العام بالضرر الخاص، بل يُغلَّب جانب الضرر العام فيجعل ضرراً، ويجب السَّعي في إعدامه وإن بقي الضرر الخاص» (¬2).
وقال البُرهانيُّ (¬3): «ولا يجوز تحمل الضرر الأعلى لدفع الضرر الأدنى، حتى لو كان في الحجر عليه دفع الضَّرر العام جاز كالمفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس؛ لعموم الضَّرر من الأول في الأديان، ومن الثاني في الأبدان، ومن الثالث في الأموال».
وقال التَّفتازانيُّ (¬4): «المراد بحق الله ما يتعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد، فينسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه، وباعتبار التضرر أو الانتفاع هو متعال عن الكلّ، ومعنى حق العبد ما يتعلق به مصلحة خاصة كحرمة مال الغير».
وتحصل من عبارات فقهائنا تعدُّد الاصطلاحات فمَرّة يُعبرون: بـ «النَّفع العام»، ومرّةً بـ «الضَّرر العام»، ومَرّة بـ «حقّ الله»، ويراد بها المصلحة العامة والمنفعة العامة للمجتمع، وهذا ما صرَّحوا به أنه نسبته إلى الله (لأهميته وشموله، قال ابنُ أمير حاج (¬5): «وهو ما يتعلَّق به النَّفع العام للعالم من غير اختصاص بأحدٍ، نُسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه، ولئلا يختصَّ به أحدٌ من الجبابرة: كحرمة البيت الذي تعلَّق به مصلحة العالم باتخاذه قبلة لصلواتهم ومثابة لاعتذار إجرامهم، وحرمة الزِّنا لما يتعلّق بها من عموم النفع في سلامة الأنساب عن الاشتباه، وصيانة الأولاد من
¬__________
(¬1) في العناية5: 448.
(¬2) ينظر: العناية 10: 83.
(¬3) في المحيط2: 96.
(¬4) في التلويح2: 200.
(¬5) في التقرير2: 104.
وقال البُرهانيُّ (¬3): «ولا يجوز تحمل الضرر الأعلى لدفع الضرر الأدنى، حتى لو كان في الحجر عليه دفع الضَّرر العام جاز كالمفتي الماجن، والطبيب الجاهل، والمكاري المفلس؛ لعموم الضَّرر من الأول في الأديان، ومن الثاني في الأبدان، ومن الثالث في الأموال».
وقال التَّفتازانيُّ (¬4): «المراد بحق الله ما يتعلق به النفع العام من غير اختصاص بأحد، فينسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه، وباعتبار التضرر أو الانتفاع هو متعال عن الكلّ، ومعنى حق العبد ما يتعلق به مصلحة خاصة كحرمة مال الغير».
وتحصل من عبارات فقهائنا تعدُّد الاصطلاحات فمَرّة يُعبرون: بـ «النَّفع العام»، ومرّةً بـ «الضَّرر العام»، ومَرّة بـ «حقّ الله»، ويراد بها المصلحة العامة والمنفعة العامة للمجتمع، وهذا ما صرَّحوا به أنه نسبته إلى الله (لأهميته وشموله، قال ابنُ أمير حاج (¬5): «وهو ما يتعلَّق به النَّفع العام للعالم من غير اختصاص بأحدٍ، نُسب إلى الله تعالى لعظم خطره وشمول نفعه، ولئلا يختصَّ به أحدٌ من الجبابرة: كحرمة البيت الذي تعلَّق به مصلحة العالم باتخاذه قبلة لصلواتهم ومثابة لاعتذار إجرامهم، وحرمة الزِّنا لما يتعلّق بها من عموم النفع في سلامة الأنساب عن الاشتباه، وصيانة الأولاد من
¬__________
(¬1) في العناية5: 448.
(¬2) ينظر: العناية 10: 83.
(¬3) في المحيط2: 96.
(¬4) في التلويح2: 200.
(¬5) في التقرير2: 104.